"قوة الأشقاء" و"الفقاعة الحسية".. ثورة في دعم ذوي التوحد بمصر
في إطار احتفالات العالم باليوم العالمي للتوحد، أطلقت الجمعية المصرية للأوتيزم حملة توعوية دولية رائدة تحت شعار "قوة الأشقاء ـ The Power of Siblings"، مدعومة بهاشتاج #في_ضهرك، تسلط الحملة الضوء على الدور المحوري وغير المرئي الذي يلعبه أشقاء الأطفال ذوي التوحد، باعتبارهم الركيزة الأساسية للترابط الأسري والشريك الدائم في رحلة الاندماج والتمكين.
Sensory Bubble.. ابتكار للتكيف مع البيئة
شهدت احتفالية هذا العام الكشف عن ابتكار تقني وحسي فريد من نوعه، وهو "الفقاعة الحسية" (Sensory Bubble)، وهي عبارة عن مساحة متنقلة صُممت خصيصاً لمساعدة الأفراد على طيف التوحد في مواجهة التحديات البيئية مثل الضوضاء العالية والإضاءة المجهدة، تهدف هذه "الفقاعة" إلى استعادة التوازن النفسي وتوفير الشعور بالأمان في الأماكن العامة والمدارس، مما يحول مفهوم "الشمول" من مجرد شعار إلى واقع ملموس في حياتهم اليومية.
رسائل التضامن من "المتحف الكبير"
بصوت يملؤه الفخر، أكدت الدكتورة داليا سليمان، رئيسة الجمعية، أن التوحد قضية مجتمع بأكمله وليست فئة بعينها. وتجسد هذا التضامن في مشاركة المتحف المصري الكبير (GEM) عبر إضاءة واجهته باللون الأزرق ضمن المبادرة العالمية "Light It Up Blue". ولم يقتصر الأمر على الإضاءة، بل أعلن المتحف عن تنظيم معرض فني استثنائي يضم كراسي صممها مبدعون من ذوي التوحد، لإبراز طاقاتهم الفنية التي تتجاوز حدود الإعاقة.
تضافر الجهود بين الفن والمجتمع والقطاع الخاص
شهدت الفعالية حشداً من الشخصيات العامة والقيادات، بمشاركة واسعة من نجوم الفن مثل جومانا مراد (سفيرة الحملة)، وإلهام شاهين، وأحمد رزق، والذين أكدوا على دور الفن في نشر الوعي. كما برز دور القطاع الخاص متمثلاً في "مانفودز-ماكدونالدز مصر" وشركاء آخرين، حيث أكد علاء فتحي، المدير العام للشركة، أن دعم "الإخوة" يساهم بشكل مباشر في تعزيز شعور الأطفال بالانتماء، وهي الشراكة التي أثمرت سابقاً عن تطبيق "أوتيزمنيا" (Autismania) الذي أحدث نقلة رقمية في التواصل بين الأسر والمختصين.
نحو مجتمع أكثر رحمة
تأتي هذه المبادرات لتتوج مسيرة الجمعية المصرية للأوتيزم المستمرة منذ عام 1999، مؤكدة أن دمج ذوي التوحد يتطلب تضافر كافة القوى.. من الأسرة والأشقاء، مروراً بالابتكار التقني، وصولاً إلى الدعم المؤسسي والفني. إن كل "فقاعة حسية" أو "كراسي فنية" أو "رسالة دعم" هي خطوة جديدة نحو بناء مجتمع يفهم، يحتضن، ويمكّن.



