215 مليون دولار بالسخنة.. مشروع كيماويات يعزز الصناعة ويوفر 500 فرصة عمل
شهدت الحكومة المصرية تحركًا جديدًا يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الصناعات ذات القيمة المضافة، حيث حضر الدكتور مصطفى مدبولي مراسم توقيع عقد مشروع شركة "بولي سيرف" المصرية للكيماويات، والذي يُعد واحدًا من أبرز الاستثمارات الصناعية الجديدة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتحديدًا في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة.
تفاصيل المشروع وحجمه الاستثماري
جاء توقيع المشروع بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المهندس كريم بدوي، إلى جانب وليد جمال الدين، حيث وقع العقد كل من مصطفى شيخون نائب رئيس الهيئة لشؤون الاستثمار، ومصطفى الجبلي الرئيس التنفيذي لشركة "بولي سيرف".
ويُقام المشروع على مساحة ضخمة تصل إلى 650 ألف متر مربع داخل منطقة السخنة، باستثمارات تُقدّر بنحو 215 مليون دولار، مع اعتماد 40% من التمويل على الموارد الذاتية للشركة، كما يستهدف المشروع إنتاج نحو 3.5 مليون طن سنويًا من المواد الكيماوية المختلفة، مع توفير ما يقرب من 500 فرصة عمل مباشرة.
صناعات استراتيجية تعزز الاقتصاد الوطني
يمثل المشروع إضافة قوية لقطاع الصناعات الكيماوية في مصر، حيث تعمل شركة "بولي سيرف" في مجالات متعددة تشمل التعدين وصناعة الأسمدة والمواد الكيميائية الأساسية، إلى جانب إنتاج الأحماض والأسمدة المتخصصة، ما يعزز من التكامل الصناعي ويخدم قطاعات حيوية مثل الزراعة والخدمات البترولية.
وأكد رئيس الوزراء أن توطين هذه الصناعات ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القدرة التصديرية، وهو ما يسهم في دعم الميزان التجاري وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
قناة السويس.. بوابة الاستثمار العالمية
من جانبه، أوضح وليد جمال الدين أن المشروع الجديد يعكس نجاح استراتيجية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات متنوعة، تقوم على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز الأنشطة اللوجستية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المميز للمنطقة، الممتد على جانبي قناة السويس، يمنحها قدرة تنافسية عالية من حيث سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية، فضلًا عن توافر موانئ بحرية متكاملة على البحرين الأحمر والمتوسط، ما يسهم في دعم سلاسل الإمداد العالمية.
رؤية حكومية لتعميق الصناعة المحلية
يعكس هذا المشروع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية، مع التركيز على جذب استثمارات القطاع الخاص في الصناعات ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
كما يأتي في إطار خطة أوسع تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار، وتوفير فرص عمل جديدة، والاستفادة من الكوادر الفنية المؤهلة التي تُعد من أبرز المزايا التنافسية التي تمتلكها مصر في هذا القطاع.



