40 مليار جنيه سنويًا.. مقترح برلماني لتجريم الدجل والشعوذة وحظر الترويج لها
كشف الشيخ أحمد تركي أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس الشيوخ ،عن تفاصيل مقترح تقدم به لمواجهة ظاهرة الدجل والسحر والشعوذة، مؤكدًا أن المقترح يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تستهدف حماية المجتمع وتعزيز الوعي العام.
تشريع جديد يجرّم السحر وادعاء الغيب
وأوضح أن المحور الأول يتمثل في إعداد تشريع جديد يجرّم بشكل صريح كافة أعمال الدجل والسحر والشعوذة، إلى جانب ادعاء معرفة الغيب أو ممارسة أنشطة مثل قراءة التاروت، حتى في حال عدم اقترانها بالحصول على أموال، وذلك بهدف فرض رادع قانوني حاسم يحد من انتشار هذه الظواهر.
وأشار إلى أن المحور الثاني يعتمد على إطلاق حملة توعوية وطنية تقودها وزارة الأوقاف، تستهدف رفع وعي المواطنين بمخاطر الدجل والخرافة، وتسليط الضوء على آثارها السلبية على الأفراد والمجتمع، مع الاستعانة بمراكز بحثية متخصصة لرصد أماكن انتشار هذه الممارسات.
حملات توعوية تقودها وزارة الأوقاف لمواجهة الخرافة
وأضاف أن المقترح يتضمن كذلك حظر المواقع والمنصات الإلكترونية التي تروج للدجل والشعوذة، إلى جانب توجيه وسائل الإعلام نحو معالجة الظاهرة بأساليب تعليمية وتوعوية، بدلًا من تقديمها بشكل ترفيهي أو الترويج لها بصورة غير مباشرة.
40 مليار جنيه سنويًا حجم إنفاق المصريين على الدجل
وأكد "تركي" أن ظاهرة اللجوء إلى الدجالين والعرافين لا تقتصر على فئات بعينها، بل تمتد لتشمل متعلمين وأصحاب فكر، لافتًا إلى أن الانسياق وراء هذه الممارسات يعطل التفكير النقدي ويؤثر سلبًا على مسارات التنمية.
وكشف أن حجم إنفاق المصريين على أعمال الدجل والشعوذة يُقدّر بنحو 40 مليار جنيه سنويًا، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا وتهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني، فضلًا عن تأثيره السلبي على الوعي المجتمعي.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أنه من المتوقع إحالة المقترح إلى الجهات المختصة لدراسته ووضع آليات تنفيذه، سواء من خلال إصدار التشريع الجديد، أو إطلاق حملات توعية، أو اتخاذ إجراءات لضبط المحتوى الإعلامي والإلكتروني، بما يضمن حماية المجتمع من الاستغلال الفكري والمالي.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة نحو مواجهة ظاهرة تهدد العقل الجمعي، وتؤثر على قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات رشيدة، مشددًا على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة للتصدي لهذه الظاهرة وترسيخ ثقافة العلم والعقل.



