رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر والمغرب يفتحان أبواب تحالف جديد.. هل بدأ عصر التكامل الاستراتيجي؟

مصر والمغرب
مصر والمغرب

في خطوة بارزة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة بالقاهرة، بمشاركة وفود وزارية رفيعة المستوى من الجانبين. 

جاء الاجتماع في توقيت حساس إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا على إدراك البلدين لأهمية توحيد الجهود وتكامل السياسات لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، بما يرسخ الشراكة الاستراتيجية ويفتح آفاقًا جديدة للنمو المشترك وحماية المصالح الحيوية للشعبين الشقيقين.

وأكد مدبولي أن العلاقات الثنائية بين مصر والمغرب تمتد لعقود طويلة وتستند إلى الثقة المتبادلة ووحدة المصير، مشيرًا إلى أن اجتماع اليوم يُجسد إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب وتعميق التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك.

وأوضح رئيس الوزراء أن توقيت هذه الزيارة مصادف لمرحلة إقليمية ودولية دقيقة تتسم بعدم اليقين وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة خيارًا استراتيجيًا لتحويل التحديات إلى فرص للنمو المشترك وحماية المصالح الاقتصادية الحيوية.

وأشار مدبولي إلى أن توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يعكس نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، ويشمل مجالات الاستثمار، وحركة رؤوس الأموال، والتعاون الجمركي، وربط أسواق المال، بالإضافة إلى بروتوكولات للتعاون الصناعي والملاحة التجارية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الاتفاقيات تتسع لتشمل مجالات حيوية مثل الطاقة، والزراعة، وتحلية المياه، والصحة، والإسكان، إلى جانب الثقافة والشباب والرياضة والسياحة، بما يعكس حرص البلدين على تطوير أطر التعاون المؤسسي وبناء جسور للتواصل الحضاري والإنساني بين الشعبين.

من جانبه، أعرب عزيز أخنوش عن سعادته بالزيارة، مؤكدًا أن الاجتماع يمثل إعلانًا سياسيًا وميثاقًا جديدًا للشراكة الاستراتيجية بين مصر والمغرب، ويهدف إلى تعزيز مكانة البلدين كقطبين إقليميين محوريين، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتنمية الربط اللوجستي والملاحي، وتحفيز تدفق الاستثمارات الثنائية.

وأشار رئيس الحكومة المغربية إلى أهمية تعزيز التعاون في مجال الطاقات المتجددة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، فضلاً عن تعميق التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتبادل الخبرات في مجال المعادن والتعدين.

وخلال الاجتماع، شدد وزيرا الخارجية المصري والمغربي على ضرورة ترجمة التقارب الاستراتيجي بين البلدين إلى مبادرات عملية وملموسة، تشمل تنسيق السياسات الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتفعيل لجنة التنسيق والمتابعة لتحقيق طموحات الشعبين في التنمية والتكامل.

كما بحث الوزراء عدداً من الفرص المشتركة في مجالات الزراعة، وتحلية مياه البحر، والصيد والثروة السمكية، والاستفادة من التجارب الناجحة لكل دولة في تطوير المشروعات الحيوية، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو المشترك ويعزز قدرات البلدين في مواجهة التحديات الاقتصادية والمائية والبيئية.

الاستثمار في المناطق الأثرية والتراثية

وأوضحت وزيرة الثقافة المصرية أن التعاون بين البلدين يشمل الاستثمار في المناطق الأثرية والتراثية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الثقافي، وصون التراث الإنساني وتوثيقه، بما يسهم في تعزيز التواصل الحضاري بين الشعبين الشقيقين.

وأبرز الاجتماع التزام الجانبين بدفع أطر التعاون المشترك إلى آفاق أوسع، وتفعيل ما تم الاتفاق عليه من مشروعات وبرامج، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز مكانتهما على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط