بروتوكول بين البنك المركزي والأعلى للإعلام لحماية المحتوى المصرفي الرقمي
شهد مقر البنك المركزي المصري مراسم توقيع بروتوكول تعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وذلك بحضور محافظ البنك حسن عبد الله، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحوكمة الرقمية وضبط المحتوى المرتبط بالخدمات المالية والمصرفية في ظل التحول الرقمي المتسارع.
يأتي هذا البروتوكول في إطار الجهود المشتركة لحماية المستخدمين من التضليل المالي، خاصة مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للحصول على المعلومات المتعلقة بالمنتجات المصرفية. ويهدف التعاون إلى وضع ضوابط واضحة لتنظيم الإفصاح عن الخدمات المالية، بما يضمن الشفافية والدقة، ويحمي حقوق العملاء من أي ممارسات غير منضبطة أو معلومات مضللة.
ويرتكز البروتوكول على عدة محاور أساسية، أبرزها تعزيز الوعي المالي لدى المواطنين، ووضع معايير مهنية للمحتوى الإعلامي المتعلق بالقطاع المصرفي، بالإضافة إلى مراقبة الإعلانات والخدمات المالية المنشورة عبر الوسائط المختلفة. كما يسعى إلى دعم التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والجهات المصرفية لضمان تقديم محتوى موثوق يعكس الواقع الحقيقي للمنتجات والخدمات البنكية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا المالية (FinTech)، وما يصاحبها من تحديات تتعلق بحماية البيانات ومكافحة الاحتيال الإلكتروني. ومن هنا، فإن التعاون بين الجهات التنظيمية والرقابية يمثل حجر الأساس لبناء بيئة رقمية آمنة ومستقرة، تعزز ثقة المواطنين في النظام المصرفي.
كما يعكس هذا البروتوكول إدراكًا متناميًا لدور الإعلام في تشكيل وعي الجمهور، حيث لم يعد دوره مقتصرًا على نقل المعلومات، بل أصبح شريكًا أساسيًا في توجيه السلوك المالي وتعزيز الثقافة الاقتصادية. ومن خلال هذا التعاون، يتم العمل على ضمان التوازن بين حرية تداول المعلومات والالتزام بالمعايير المهنية التي تحمي المصلحة العامة.



