950 مليون دولار نزيف صفقات.. الأندية العربية تحرق السوق في 2025!
كشفت أحدث التقارير الرياضية الاقتصادية عن قفزة ضخمة في إنفاق الأندية العربية على سوق الانتقالات الدولية خلال عام 2025، حيث بلغ صافي الإنفاق نحو 950 مليون دولار، بزيادة قوية وصلت إلى 58.6% مقارنة بعام 2024، في مؤشر واضح على تصاعد المنافسة والاستثمار في كرة القدم العربية.
ووفق تقرير “ميركاتو الشرق 2025”، أنفقت الأندية العربية ما يقرب من 1.185 مليار دولار على شراء لاعبين من الخارج، مقابل إيرادات بلغت 235.6 مليون دولار فقط من بيع اللاعبين، ما يعكس فجوة كبيرة بين الإنفاق والعوائد.
ثاني أعلى رقم في تاريخ الكرة العربية
يمثل صافي الإنفاق المسجل في 2025 ثاني أعلى رقم في تاريخ الأندية العربية، بعد الرقم القياسي الذي تحقق في 2023 عند 1.183 مليار دولار، ما يؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي في ضخ الأموال داخل سوق الانتقالات.
وخلال آخر 5 سنوات (2021-2025)، اقترب إجمالي صافي الإنفاق من 2.9 مليار دولار، حيث أنفقت الأندية 3.326 مليار دولار لضم أكثر من 10 آلاف لاعب، مقابل إيرادات لم تتجاوز 430 مليون دولار.
السعودية تكتسح المشهد بـ744 مليون دولار
تصدرت الأندية السعودية قائمة الأعلى إنفاقًا بفارق كاسح، بعدما سجلت 744 مليون دولار، وهو ما يمثل 78.3% من إجمالي صافي الإنفاق العربي خلال 2025.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بطفرة كبيرة في سوق الانتقالات، خاصة بعد تحول الدوري السعودي إلى وجهة عالمية للاعبين، حيث قفز إنفاق الأندية السعودية بنسبة 70.3% مقارنة بعام 2024.
كما سيطرت أندية كبرى مثل:
الأهلي السعودي
النصر السعودي
الاتحاد السعودي
أهلي جدة السعودي
على قائمة الأعلى إنفاقًا خلال السنوات الأخيرة، بدعم من سياسات الخصخصة والاستثمار.
قطر والإمارات في المراكز التالية
جاءت الأندية القطرية في المركز الثاني بصافي إنفاق بلغ 125.1 مليون دولار، تلتها الأندية الإماراتية بنحو 90 مليون دولار، بينما سجلت أندية ليبيا 5.3 مليون دولار، ومصر 1.9 مليون دولار فقط، ما يعكس فجوة كبيرة في القدرات الاستثمارية بين الدول العربية.
المغرب يتصدر الأرباح.. ومدرسة شمال أفريقيا تتفوق
على الجانب الآخر، واصلت الأندية المغربية تفوقها في تحقيق الأرباح من بيع اللاعبين للخارج، حيث سجلت 11 مليون دولار أرباحًا في 2025، بزيادة 33% عن العام السابق.
كما جاءت:
تونس في المركز الثاني بـ 4.1 مليون دولار
الجزائر ثالثًا بنحو 3 ملايين دولار
وفي إجمالي آخر 5 سنوات، تصدرت المغرب المشهد بـ 42.7 مليون دولار أرباح، تلتها تونس بـ13 مليون دولار، ثم الجزائر بـ8.3 مليون دولار، بينما جاءت مصر رابعًا بـ5.5 مليون دولار.
إنفاق ضخم مقابل عوائد ضعيفة
تكشف الأرقام عن مفارقة واضحة، حيث تعتمد الأندية العربية بشكل كبير على الشراء والاستثمار في اللاعبين، مقابل ضعف واضح في تحقيق عوائد من البيع، خاصة مقارنة بالمدارس الكروية في شمال أفريقيا التي تعتمد على تصدير المواهب.
كرة عربية بين “الصرف” و”الاستثمار”
يعكس ارتفاع صافي الإنفاق في 2025 تحولًا كبيرًا في خريطة كرة القدم العربية، خاصة مع صعود الدوريات الخليجية كمحرك رئيسي للسوق، في مقابل استمرار تفوق شمال أفريقيا في تحقيق الأرباح من تصدير اللاعبين.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الأندية العربية هو تحقيق التوازن بين الإنفاق والعائد، لضمان استدامة الاستثمار الرياضي خلال السنوات المقبلة.


