الزوجة الأخيرة لمحرم فؤاد.. رحيل الإعلامية القديرة منى هلال
رحلت عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح الأحد الموافق 5 أبريل 2026 الإعلامية القديرة منى هلال، إحدى أبرز الوجوه الإعلامية التي ارتبط اسمها بفترة التسعينيات في التلفزيون المصري، لتطوي بوفاتها صفحة من صفحات الإعلام المصري التي ارتبطت بما يعرف بالعصر الذهبي للشاشة الرسمية.
وفاة الإعلامية منى هلال
وأعلنت خبر الوفاة شقيقتها إيمان هلال عبر منشور مؤثر على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كتبت فيه: "انتقلت إلى رحمة الله شقيقتي حبيبتي الإعلامية الكبيرة منى هلال المذيعة بالتليفزيون المصري، واقتصر العزاء في المقابر، نسألكم الدعاء"، وهو المنشور الذي سرعان ما لاقى تفاعلاً واسعًا من الإعلاميين والجمهور، الذين نعوا الراحلة بكلمات مؤثرة مستذكرين مسيرتها المهنية الطويلة.

وشكل خبر رحيل منى هلال حالة من الحزن بين زملائها في الوسط الإعلامي والثقافي، حيث عُرفت الراحلة بأسلوبها الهادئ وحضورها المميز على الشاشة، فضلاً عن مسيرتها المهنية التي شهدت تدرجًا ملحوظًا داخل مؤسسات الإعلام الرسمي، حتى تقلدت عددًا من المناصب القيادية، من بينها رئاسة القناة الثانية بالتلفزيون المصري، إلى جانب إدارتها لعدد من البرامج الثقافية المهمة.
وخلال مسيرتها الإعلامية، قدمت الراحلة مجموعة من البرامج التي لاقت اهتمامًا لدى الجمهور، من أبرزها برنامج «كنوز مسرحية» الذي اهتم بتوثيق وعرض الأعمال المسرحية الكلاسيكية وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، في إطار الحفاظ على التراث المسرحي المصري.
كما شاركت منى هلال في عدد من الأعمال الفنية، حيث ظهرت في بعض الإنتاجات التلفزيونية والدرامية، من بينها أعمال مثل «حكايات هو وهي»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«زهرة في الأرض»، لتجمع بين العمل الإعلامي والمشاركة الفنية.
وعلى الصعيد الإنساني، ارتبط اسم الراحلة بقصة وفاء لزوجها الفنان الراحل محرم فؤاد، حيث عُرفت بدعمها الكبير له خلال فترة مرضه، إذ كانت تحرص على تنسيق مواعيد عملها وتبديل ساعات البث مع زميلاتها لتتمكن من التفرغ لمساندته في رحلته العلاجية، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن دورها كزوجة مخلصة لا يقل أهمية عن دورها الإعلامي.
وتُعد منى هلال واحدة من الأسماء التي تركت بصمة في تاريخ الإعلام المصري، حيث ارتبطت مسيرتها بفترة شهدت ازدهار البرامج الثقافية والفنية على شاشة التلفزيون الرسمي، ما جعلها من الوجوه التي يتذكرها جمهور تلك المرحلة باعتزاز وتقدير.
برحيلها يفقد الإعلام المصري واحدة من رموزه التي ساهمت في تشكيل ملامح الشاشة خلال حقبة مهمة من تاريخها، فيما تبقى مسيرتها المهنية والإنسانية حاضرة في ذاكرة زملائها وجمهورها.
