رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بيتك عنوان صحتك.. أماكن مثالية للسكن للحفاظ على صحة قلبك ونشاطك

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة علمية حديثة امتدت لقرابة عقدين من الزمان، عن حقائق غير متوقعة حول تأثير البيئة السكنية على صحة القلب والأوعية الدموية، وأكدت الدراسة أن جودة "الغطاء النباتي" المحيط بالمنزل تلعب دوراً حاسماً في الوقاية من الأمراض، حيث برزت الأشجار الكثيفة كعامل إنقاذ، بينما أثارت المسطحات العشبية تساؤلات حول جدواها الصحية.

 

اعتمد الباحثون في هذه الدراسة الضخمة على تقنيات التعلم الآلي المتطورة، حيث تم تحليل أكثر من 350 مليون صورة لشوارع ومناطق سكنية لتقييم طبيعة المساحات الخضراء بدقة متناهية.

 وربط الفريق البحثي هذه البيانات بالاستجابات الصحية للمشاركين على مدار 20 عاماً، لرصد العلاقة بين نوع النباتات القريبة من السكن وبين معدلات الإصابة بأمراض القلب.

 

أظهرت النتائج أن العيش في مناطق تتميز بكثافة شجرية عالية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 4%، ويرجع العلماء هذا التأثير الإيجابي إلى قدرة الأشجار الفائقة على تحسين جودة الحياة الحضرية من خلال:

تصفية الهواء: تعمل الأشجار كمصافٍ طبيعية للجسيمات الدقيقة وعوادم السيارات.

التبريد الطبيعي: خفض درجات حرارة المدن ومكافحة ظاهرة "الجزر الحرارية".

عزل الضوضاء: تقليل التلوث السمعي الذي يعد أحد مسببات الإجهاد القلبي.

 

على عكس المعتقد السائد بأن أي مساحة خضراء هي مفيدة بالضرورة، كشفت الدراسة أن المناطق التي يطغى عليها "العشب" والمسطحات الخضراء المفتوحة ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 6%.

 ويرجع الباحثون هذا التباين الصادم إلى العمليات التشغيلية المرتبطة بالعشب، مثل الاستخدام المكثف للمبيدات الحشرية والأسمدة، وعمليات القص الدوري التي تزيد من انبعاثات الآلات وتلوث الهواء الموضعي.

 

شدد القائمون على الدراسة على أن "هيكلة" المساحات الخضراء أهم من مجرد وجودها، ودعت النتائج مخططي المدن وصناع القرار إلى تبني سياسات حضرية تركز على زراعة وحماية "الأشجار المعمرة" بدلاً من التوسع في المروج العشبية التي تستهلك الموارد وتنتج تلوثاً كيميائياً.

 

تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة في فهم العلاقة بين البيئة والصحة العامة، مؤكدة أن اختيار مكان السكن بجوار "غابة صغيرة" أو شارع تصطف على جانبيه الأشجار الضخمة، قد يكون أحد أفضل القرارات الوقائية التي يتخذها الإنسان للحفاظ على سلامة قلبه وشرايينه على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط