رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عضلة سرية تحدد طول العمر وتحميك من الجلطات.. اعرف مكانها

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 لطالما استحوذ القلب والدماغ والرئتان على نصيب الأسد من اهتمامنا الصحي باعتبارها "محركات الحياة" الأساسية، لكن العلم الحديث بدأ يسلط الضوء على "بطل مجهول" يسكن في الجزء الخلفي من أسفل الساق، إنها عضلة الساق (السّمانة)، التي لم تعد مجرد أداة للحركة والثبات، بل أصبحت تُعرف طبياً بمفتاح العيش لعمر مديد ومؤشر حيوي على سلامة الجسد.

 

 

تؤدي عضلة الساق دوراً محورياً في الدورة الدموية يتجاوز وظيفتها الحركية، فحين يضخ القلب الدم إلى الأطراف السفلية، يواجه هذا الدم تحدي العودة إلى الأعلى ضد قوة الجاذبية، هنا تعمل عضلة الساق كـ"مضخة وريدية"؛ فعند انقباضها أثناء المشي، تضغط على الأوردة العميقة لتدفع الدم بقوة نحو القلب، هذه العملية الحيوية هي خط الدفاع الأول ضد إجهاد عضلة القلب، وهي الضمانة الأساسية لمنع ركود الدماء وتكون الخثرات.

 

يحذر الخبراء من أن نمط الحياة الحديث، القائم على الجلوس أو الوقوف الطويل دون حركة، يعطل هذه "المضخة الطبيعية"، هذا الجمود يؤدي إلى تراكم الضغط داخل أوردة الساق، مما يتلف صماماتها بمرور الوقت ويسبب تجمع الدم، الخطر الحقيقي يكمن في تحول هذا التجمع إلى جلطات دموية قد تنفصل وتنتقل عبر المجرى الدموي لتستقر في الرئتين، مسببةً "الانسداد الرئوي"، وهي حالة طبية طارئة قد تنهي الحياة في دقائق.

 

لم يعد حجم عضلة الساق مجرد مقياس للجمال الرياضي، بل تحول إلى "ترمومتر" للصحة العامة، فقد كشفت دراسة ضخمة شملت 63 ألف شخص عن علاقة طردية مذهلة بين محيط الساق وطول العمر؛ حيث تبين أن كل زيادة بمقدار سنتيمتر واحد في محيط العضلة تقلل من خطر الوفاة بنسبة 5%، كما أن قوة هذه العضلة تعد الدرع الواقي ضد مرض "الساركوبينيا" أو (ضمور اللحم)، وهو التدهور العضلي المرتبط بالشيخوخة الذي يهدد استقلالية كبار السن وحياتهم.

 

إن العناية بعضلة الساق لا تقل أهمية عن العناية بالقلب، وتعتمد المعادلة ببساطة على "الحركة المنتظمة"، وتتلخص التوصيات الصحية في الآتي:

النشاط الهوائي: ممارسة 150 دقيقة من المشي السريع أو الجري أسبوعياً.

تمارين المقاومة: تخصيص حصتين أسبوعياً لتقوية العضلات، مثل قفز الحبل أو رفع الكعبين أثناء الوقوف.

كسر الجمود: تجنب الجلوس الطويل عبر ممارسة تمارين تمديد الساقين حتى أثناء العمل المكتبي.

الدعم الخارجي: استخدام الجوارب الضاغطة في حالات السفر الطويل أو المهن التي تتطلب وقوفاً مستمراً لدعم الدورة الدموية.

تم نسخ الرابط