86.7 ألف مستفيد من مبادرات السكان في مارس.. تحركات حكومية مكثفة لتحسين جودة الحياة
أعلنت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تحقيق تقدم ملحوظ في جهود الدولة لمواجهة التحديات السكانية، وذلك في ضوء تقرير حديث حول أنشطة الوحدة المركزية للسكان خلال شهر مارس 2026.
وكشف التقرير عن تنفيذ 1447 نشاطًا متنوعًا شمل برامج تدريبية وتوعوية وقوافل سكانية، نُفذت في 25 محافظة على مستوى الجمهورية، واستفاد منها نحو 86.7 ألف مواطن، في مؤشر واضح على اتساع نطاق المبادرات الحكومية ووصولها إلى شرائح متعددة من المجتمع.
وأوضح التقرير أن النصيب الأكبر من المستفيدين جاء في محافظات الوجه القبلي بنحو 53 ألف مواطن، تليها محافظات الوجه البحري بـ28 ألفًا، ثم المحافظات الحضرية بـ3.7 ألف، إلى جانب نحو ألفي مستفيد في محافظات الحدود، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة في توزيع الخدمات والوصول إلى مختلف المناطق.
وأشار إلى أن المبادرات المنفذة ركزت على عدد من المحاور الحيوية، في مقدمتها تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، ودعم المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، إلى جانب جهود محو الأمية وزيادة سنوات التعليم، ورفع الوعي بالقضايا السكانية والبيئية، فضلًا عن دعم برامج تنظيم الأسرة وخفض معدلات النمو السكاني.
ولفت التقرير إلى أن نسبة تنفيذ أنشطة المبادرات على مستوى الجمهورية بلغت نحو 26% خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، وهو ما يعكس تسارع وتيرة العمل في تنفيذ مستهدفات الخطة الاستراتيجية للسكان والتنمية 2030.
وفي سياق تطوير الكوادر، تستعد الوزارة لتنفيذ برنامج تدريبي متخصص بمركز سقارة خلال الفترة من 20 إلى 23 أبريل الجاري، يستهدف رؤساء وحدات السكان بالمحافظات، بهدف تعزيز مهاراتهم في تحليل مؤشرات التحركات السكانية ومتابعة وتقييم الأداء على مستوى المحافظات.
كما شهد شهر مارس عقد اجتماعين عبر الإنترنت مع فرق عمل وحدات السكان بالمحافظات، لمتابعة سير العمل ومناقشة خطط التدريب وريادة الأعمال والشمول المالي، إلى جانب العمل على تذليل أي معوقات قد تواجه تنفيذ المبادرات.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة تولي ملف القضية السكانية اهتمامًا كبيرًا باعتباره أحد أهم محاور تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة متكاملة من المبادرات بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، ترتكز على تمكين الإنسان، خاصة الشباب والمرأة، باعتبارهما الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية.
وأوضحت أن الجهود الحالية تستهدف الوصول إلى جميع الفئات، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال أنشطة توعوية وتدريبية تسهم في تغيير السلوكيات وتعزيز الوعي بالقضايا السكانية والبيئية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الحياة.
وأضافت أن الوزارة تركز كذلك على ربط القضية السكانية بالتنمية الاقتصادية، من خلال دعم ريادة الأعمال والشمول المالي، وتوفير فرص تدريب وتأهيل حقيقية للشباب، بما يعزز من قدرتهم على المشاركة الفعالة في سوق العمل.