رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير أمن معلومات يحذر:“هوس التريند” يهدد هوية الشباب ويؤثر على استقرار المجتمع

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

أكد اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، أن ظاهرة “التريند” لم تعد مجرد موجة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحولت إلى قوة مؤثرة تعيد تشكيل وعي الأفراد وسلوكهم، خاصة بين فئة الشباب.

منصات التواصل  ساهمت في تسريع الوصول إلى الشهرة

 

وأوضح الشرقاوي، في تصريحات خاصة لموقع “الجمهور” الإخباري، أن منصات التواصل مثل “تيك توك” و”إنستغرام” ساهمت في تسريع الوصول إلى الشهرة، إلا أن هذا الطريق السريع قد يحمل في طياته مخاطر متعددة، أبرزها الانسياق وراء “وهم الشهرة الفورية” دون امتلاك أدوات حقيقية أو محتوى هادف.

وأشار إلى أن أخطر ما في اتباع التريند هو فقدان الهوية الشخصية، حيث يتحول بعض المستخدمين إلى نسخ مكررة من الآخرين، مدفوعين برغبة مستمرة في جذب الانتباه، وهو ما يضعف الإبداع ويقضي على التميز الفردي.

وأضاف أن السعي وراء الانتشار قد يدفع البعض إلى تبني سلوكيات خطيرة أو غير مسؤولة، فقط من أجل تحقيق مشاهدات أعلى، محذرًا من أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، تصل أحيانًا إلى الإضرار بالنفس أو الآخرين.

التأثيرات النفسية والاجتماعية لهوس التريند

 

وفي السياق ذاته، لفت خبير أمن المعلومات إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية لهوس التريند، مشيرًا إلى أن المقارنة المستمرة مع ما يتم عرضه عبر المنصات الرقمية قد تخلق شعورًا بالنقص، وتؤدي إلى القلق وفقدان الثقة بالنفس، فضلًا عن ضعف العلاقات الاجتماعية الحقيقية وزيادة العزلة.

كما نبه الشرقاوي إلى خطورة استغلال التريند في نشر الشائعات أو التأثير على الرأي العام، مؤكدًا أن المحتوى الرائج قد يكتسب مصداقية زائفة رغم افتقاره للدقة، ما يشكل تهديدًا للقيم المجتمعية والثوابت.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التريند ليس شرًا مطلقًا، إذ يمكن توظيفه بشكل إيجابي لنشر الوعي ودعم القضايا المجتمعية، مشددًا على أن الوعي الفردي هو خط الدفاع الأول، وأن المسؤولية تقع على عاتق المستخدم في اختيار ما يتابعه ويقدمه.

ويبقى التحدي الحقيقي، وفقًا للشرقاوي، في قدرة الأفراد على تحقيق التوازن بين الاستفادة من أدوات العصر الرقمي، والحفاظ على هويتهم وقيمهم بعيدًا عن الانسياق الأعمى وراء كل ما هو رائج .

تم نسخ الرابط