حين يتدخل العلم .. كيف تُدار أزمة الكلاب في مصر؟
لم تعد قضية الكلاب الحرة تُدار بمنطق المواجهة التقليدية، بل تحولت إلى ملف صحي وبيئي متكامل يعتمد على أساليب علمية وإنسانية، توازن بين سلامة المواطن والحفاظ على الكائنات الحية.
التعامل مع الظاهرة
وفي ذلك الصدد تقود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر الهيئة العامة للخدمات البيطرية، حملة قومية ممتدة بالتعاون مع المجتمع المدني، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الصحي والبيئي داخل المدن والقرى.
أرقام تعكس حجم التدخل الميداني
ومنذ يناير 2026 وحتى 30 مارس، نجحت الحملة في تحصين 18,955 كلبًا ضد مرض السعار، بالإضافة إلى تنفيذ 1,735 عملية تعقيم.
وهي أرقام تعكس تدخلًا واسع النطاق يهدف إلى كبح انتشار المرض والسيطرة على النمو العشوائي للأعداد.
العلم كبديل
فيما تعتمد الحملة على برامج التحصين والتعقيم كأدوات رئيسية، بدلًا من الأساليب التقليدية، بما يضمن الحد من تكاثر الكلاب بشكل تدريجي، بالإضافة إلى تقليل فرص انتقال العدوى، وكذا الحفاظ على التوازن البيئي دون إضرار بالحيوان.

انتشار ميداني ذكي
فيما تعمل الفرق البيطرية وفق خطة تستهدف المناطق الأكثر كثافة سكانية، حيث تتزايد احتمالات الاحتكاك بين الإنسان والحيوان، ما يعكس إدارة قائمة على تحليل المخاطر وليس العشوائية.
شراكة مجتمعية
ولا تكتمل فاعلية الحملة دون دور المواطنين، إذ تم تخصيص الخط الساخن 19561 لتلقي البلاغات، في خطوة تؤكد أن إدارة الملف مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.
ما بعد السيطرة
ولا تقتصر الحملة على الحلول الآنية، بل تستهدف بناء نموذج مستدام يقوم على، استمرارية برامج التحصين والتعقيم، وكذا التوسع الجغرافي للحملة، بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة التعامل الإنساني مع الحيوانات.
مدينة آمنة ومتوازنة
ويأتي الهدف النهائي في اطار سعى الدولة إلى تحقيق معادلة دقيقة، تشمل شوارع آمنة للمواطنين، بالإضافة إلى بيئة صحية، وكذا توازن بيئي مستدام، وهو ما يعكس انتقال الدولة من إدارة الأزمات إلى إدارة المنظومات طويلة المدى.



