وزير الخارجية الإيراني ينتقد صمت الدول الأوروبية إزاء الهجمات التي طالت إيران
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مضيق هرمز مغلق أمام سفن الدول المشاركة في الهجمات على إيران، مشددًا على أن أي محاولات لفرض قيود على الملاحة أو التأثير على الأمن الإقليمي ستبوء بالفشل.
وزير الخارجية الإيراني ينتقد صمت الدول الأوروبية إزاء
وأشار عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي، إلى التداعيات الأمنية والاقتصادية للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، مؤكدًا أن استهداف المرافق التعليمية والمنشآت الحيوية لن ينجح في تقويض النهضة العلمية الإيرانية.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء إن عراقجي علق على الهجمات التي استهدفت الجامعات الإيرانية، مؤكدًا أن الكيان الإسرائيلي وشريكه “المتواطئ” يعتقدان خطأً أن القصف يمكن أن يوقف العلم والتقدم، في إشارة إلى اغتيال العلماء الإيرانيين والهجمات على المنشآت النووية.
وختم عراقجي بالقول: “عليكم قبول حقيقة واحدة: إن إجراءاتكم نابعة تمامًا من اليأس ولن تؤدي إلى أي نتيجة، بل إنها ستزيد من عطش المعرفة وإرادة التقدم العلمي لدى الإيرانيين أكثر مما مضى”.
وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أن الشعب الإيراني شعب مسالم يمتلك تاريخاً حضارياً عريقاً، مشدداً على أن بلاده ستواصل الدفاع عن أراضيها وسيادتها طالما استدعت الضرورة ذلك، في ظل التصعيد العسكري القائم.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة أفسدت مسار المفاوضات أكثر من مرة، رغم ما وصفه باتباع إيران نهجاً دبلوماسياً، ولفت إلى أن المفاوضات النووية التي جرت عام 2025، إضافة إلى جولة المباحثات الأخيرة في فبراير 2026، تعطلت نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي وقعت في يونيو الماضي.
اتهامات بـ"عدوان غير مشروع"
وشدد الوزير الإيراني على أن ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المشروع" استهدف منشآت مدنية، من بينها مستشفيات ومدارس ومرافق حيوية كمصافي المياه، كما ندد بما اعتبره "هجوماً مدروساً وممنهجاً" على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، قائلاً إن أكثر من 175 تلميذاً ومعلماً قُتلوا "بدم بارد"، وفق تعبيره.
وأضاف أن التصريحات الأمريكية المتناقضة، التي تهدف – بحسب قوله – إلى تبرير الهجوم، لا يمكن أن تعفي واشنطن من مسؤوليتها، واصفاً ما حدث بأنه “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”، كما أشار إلى سقوط أكثر من 70 طالبة ضمن ضحايا استهداف المدرسة، مؤكداً أنه "لا يمكن إعفاء أميركا من المسؤولية عن هذه الجريمة".



