رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السخنة على خريطة اللوجستيات العالمية..تعزيز الربط مع السعودية يفتح أبواب تجارة الترانزيت

 النقل الدولي
النقل الدولي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري عالميًا، وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الممرات الملاحية، تتجه مصر إلى تعزيز موقعها كمركز لوجستي إقليمي ودولي عبر تطوير موانئها الاستراتيجية، وعلى رأسها ميناء السخنة. 

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع توسيع الشراكات البحرية مع المملكة العربية السعودية، بما يسهم في تأمين تدفقات التجارة وفتح مسارات بديلة أكثر استقرارًا، خاصة في ظل التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة في بعض الممرات الحيوية.

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن تسريع وتيرة تطوير العمل بميناء السخنة يعكس توجهًا استراتيجيًا للدولة المصرية لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي إقليمي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة العالمية.

ربط ملاحي استراتيجي مع السعودية

وأوضح السمدوني أن تطوير ميناء السخنة يأتي في إطار خطة متكاملة لتعزيز الربط الملاحي المنتظم بين الموانئ المصرية ونظيرتها السعودية، بما يسهم في دعم تدفقات التجارة مع دول الخليج، وفتح مسارات بديلة لحركة النقل البحري بعيدًا عن مناطق التوتر، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأشار إلى أن هذا التوجه يمنح مصر فرصة ذهبية لزيادة حصتها من سوق تجارة الترانزيت العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وقدراتها اللوجستية المتنامية.

طفرة غير مسبوقة في موانئ البحر الأحمر

وأكد أن البنية التحتية للموانئ المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة، خاصة موانئ البحر الأحمر، التي تضاعفت طاقتها التشغيلية بنحو عشرة أضعاف، بدعم مباشر من القيادة السياسية، وهو ما يعزز جاهزية مصر للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي وعالمي.

ولفت إلى أن هذه الطفرة لم تقتصر على التوسعات الإنشائية فقط، بل شملت أيضًا تطوير نظم التشغيل، ورفع كفاءة الخدمات، بما يتماشى مع المعايير الدولية في النقل البحري.

شبكة موانئ داعمة للتكامل الاقتصادي

وأشار السمدوني إلى أن الربط الملاحي بين مصر والسعودية يشهد تطورًا مستمرًا عبر عدد من الموانئ الحيوية، تشمل موانئ جدة وضبا من الجانب السعودي، وسفاجا ونويبع من الجانب المصري، مع العمل على زيادة خطوط الشحن وتيسير حركة الركاب، خاصة في مواسم الحج والعمرة.

وأوضح أن هذا الربط يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، ويدعم حركة نقل البضائع والعمالة، إلى جانب تسهيل انتقال الحجاج والمعتمرين.

توحيد الإجراءات وتعزيز كفاءة التجارة

وأضاف أن التكامل اللوجستي بين مصر والسعودية يعتمد على تنسيق الجهود الفنية لتوحيد الإجراءات الجمركية والرقابية، بما يضمن انسيابية حركة التجارة وتقليل زمن الإفراج عن البضائع، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة سلاسل الإمداد.

كما أشار إلى أهمية تفعيل مذكرات التفاهم المشتركة لرفع كفاءة الملاحة البحرية وتعزيز معايير السلامة، بما يدعم استدامة حركة النقل بين البلدين.

فرصة تنافسية في ظل اضطرابات هرمز

وشدد السمدوني على أن التوترات الإقليمية والقيود المحتملة على الملاحة في مضيق هرمز تمنح الموانئ المصرية ميزة تنافسية كبيرة، لتكون بوابة بديلة للأسواق الخليجية، خاصة للدول التي قد تتأثر بأي تعطيل لحركة التجارة عبر المضيق.

نحو مركز لوجستي عالمي

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الجهود تدعم توجه مصر والسعودية لترسيخ مكانتهما كمحور لوجستي عالمي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، بما يعزز من دورهما في تأمين سلاسل الإمداد العالمية، ويدفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة.

تم نسخ الرابط