من الخيال إلى الواقع.. الروبوتات العسكرية تدخل ميادين القتال
لم يعد الاعتماد على الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد فكرة نظرية، بل دخل حيز التطبيق الفعلي، مع توجه متسارع من الجيوش العالمية لتقليل الخسائر البشرية وتعزيز كفاءة العمليات العسكرية.
روبوتات شبيهة بالبشر تقتحم ساحات القتال
ويظهر ضمن هذه التطورات روبوت "Phantom MK-1"، المصمم ليحاكي حركة الإنسان والعمل بكفاءة داخل البيئات المعقدة التي يصعب على الآلات التقليدية التعامل معها.
ويصل طول الروبوت إلى نحو 175 سم، بوزن يقارب 80 كجم، مع قدرة على حمل ما يصل إلى 20 كغم، والتحرك بسرعة تبلغ 6 كيلومترات في الساعة، مستفيداً من منظومة متطورة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار لتحليل محيطه وفهمه.

ورغم هذه الإمكانيات، لا تزال هذه النماذج في مراحل الاختبار، حيث يتم تقييم قدرتها على الأداء تحت الضغط ومدى كفاءة أنظمة الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات دقيقة في بيئات معقدة.
الإنسان يظل صاحب القرار
وفي هذا السياق، تعتمد الجيوش على نموذج "الإنسان داخل الحلقة"، الذي يدمج بين قدرات الذكاء الاصطناعي والتحكم البشري، إذ تتولى الأنظمة الذكية تحليل البيانات وتقديم التوصيات، بينما يبقى القرار النهائي، خاصة في ما يتعلق باستخدام القوة، بيد العنصر البشري.
انتشار متزايد للمركبات غير المأهولة
بالتوازي مع الروبوتات البشرية، تتوسع استخدامات المركبات الأرضية غير المأهولة (UGVs)، التي باتت تؤدي دوراً محورياً في المهام العسكرية غير القتالية.
وخلال يناير 2026 وحده، نُفذت آلاف العمليات باستخدام هذه الأنظمة، خاصة في نقل الإمدادات، وإخلاء المصابين، وتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة، ما يعكس تحولاً واضحاً نحو توظيفها في الدعم اللوجستي.
سباق تقني بين القوى الكبرى
وتشهد الساحة الدولية منافسة محتدمة بين عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا وإسرائيل، لتطوير تقنيات الروبوتات العسكرية.
فقد أجرت الصين تجارب على روبوتات قتالية شبيهة بالكلاب، فيما استخدمت الولايات المتحدة منذ سنوات أنظمة مثل "PackBot" و"TALON" في مناطق النزاع، في مؤشر على تسارع وتيرة التحول نحو حروب أكثر اعتماداً على الأتمتة والتقنيات الذكية.

