دراسة: الإقلاع عن التدخين بعد الأربعين يحمي الذاكرة ويقلل خطر الخرف
كشفت دراسة علمية حديثة أن التوقف عن التدخين بعد سن الأربعين يمكن أن يحقق فوائد كبيرة لصحة الدماغ، من بينها تقليل خطر الإصابة بـالخرف والحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدم في العمر.
وأجريت الدراسة بواسطة جامعة لندن، حيث تابع الباحثون نحو 4700 شخص أقلعوا عن التدخين بعد الأربعين، مقارنةً بمدخنين استمروا في هذه العادة، وفقًا لما أورده موقع ميديكال نيوز توداي.
وأظهرت النتائج أن الإقلاع عن التدخين ساهم في إبطاء تدهور الذاكرة بنسبة 20%، وتقليل تراجع القدرة على الكلام بنحو 50% خلال ست سنوات من التوقف.
كما تبين أن كل عام إضافي دون تدخين يساهم في تقليل فقدان الذاكرة بما يعادل عدة أشهر، مع تحسن ملحوظ في الأداء اللغوي مقارنة بالمدخنين المستمرين.
وأكد الباحثون أن الفوائد تمتد حتى لدى كبار السن، إذ أظهر الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عامًا وتحولوا إلى الإقلاع عن التدخين قدرات معرفية قريبة من غير المدخنين بعد فترة من التوقف.
ويرجع الخبراء هذه النتائج إلى تأثير التدخين السلبي على الأوعية الدموية، حيث يحد من تدفق الأكسجين إلى الدماغ، ما يزيد من احتمالات التدهور المعرفي، وفي المقابل، يساعد الإقلاع عن التدخين على تحسين الدورة الدموية وتعزيز وصول الأكسجين، ما ينعكس إيجابًا على صحة الدماغ.
وتؤكد هذه النتائج رسالة صحية واضحة حيث لا يزال الإقلاع عن التدخين خطوة فعالة ومؤثرة في أي عمر، خاصة للحفاظ على الذاكرة وتقليل مخاطر التدهور العقلي.
