رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تراجع دور عُمان وتركيا يمهّد لظهور الوساطة الباكستانية بين امريكا وإيران

باكستان
باكستان

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 مارس أن بلاده تخوض مفاوضات مع إيران، ورغم نفي طهران، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وثيقة أمريكية تتضمن 15 بندًا تم إرسالها إلى إيران عبر وسيط غير متوقع هو باكستان.

وبينما لم يكن لإسلام آباد تاريخ بارز في الوساطة بقضايا تتجاوز نطاقها المباشر، وجدت نفسها فجأة في قلب واحدة من أخطر الأزمات الدبلوماسية في المنطقة، مؤكدة استمرارها في نقل الرسائل بين الطرفين.

 

تراجع دور الوسطاء التقليديين

لطالما لعبت سلطنة عُمان دور الوسيط الموثوق بين واشنطن وطهران، بفضل موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة. إلا أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك استهداف أحد موانئها بصاروخ إيراني، أضعفت قدرتها على الحفاظ على هذا الدور.

أما تركيا، فرغم امتلاكها علاقات قوية مع الجانبين، إلا أن استضافتها قاعدة إنجيرليك الأمريكية، إلى جانب مواقفها السياسية، جعلت دورها محل شك لدى إيران، التي ترى أن أنقرة لا يمكن أن تكون وسيطًا محايدًا بالكامل.

 

باكستان.. نقطة التقاء نادرة بين واشنطن وطهران

تبرز باكستان كخيار استثنائي بفضل موقعها الفريد؛ فهي ترتبط بحدود مشتركة مع إيران، وتضم شريحة كبيرة من المسلمين الشيعة، ما يعزز التقارب المجتمعي والديني بين البلدين.

في المقابل، تتمتع إسلام آباد بعلاقات تاريخية مع الولايات المتحدة، خاصة منذ الحرب الباردة، مع استمرار قنوات التواصل بين المؤسستين العسكرية والاستخباراتية في البلدين.

وتشير تحركات قيادات عسكرية باكستانية، من بينها زيارات رفيعة المستوى إلى واشنطن، إلى دور محتمل في تسهيل التواصل بين الطرفين، ما يعزز فرضية قيامها بدور الوسيط الفعلي.

 

خلافات جوهرية تعرقل التفاهم

رغم هذه الجهود، رفضت إيران الوثيقة الأمريكية، وأكدت عدم وجود مفاوضات مباشرة، مشددة على أن استمرار العمليات العسكرية يحول دون أي حوار رسمي.

ويرى محللون أن طهران قد تبدي مرونة مستقبلًا في ما يتعلق بضمانات البرنامج النووي والتفتيش الدولي، لكنها ترفض التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، كما تعتبر برنامجها الصاروخي خطًا أحمر غير قابل للمساومة.

موقف باكستان: حضور دون إعلان صريح

ورغم عدم إعلان باكستان رسميًا عن دور الوساطة، فإن تصريحات رئيس وزرائها شهباز شريف، التي أبدى فيها استعداد بلاده لاستضافة مفاوضات بناءة، تعكس رغبة واضحة في لعب دور دون إحراج أي من الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط