لأول مرة منذ عقود..البنتاجون يمتنع عن نشر تقرير انتشار القوات الأمريكية في الخارج
أفادت مجلة "بوليتيكو" بأن وزارة الحرب الأمريكية لن تصدر تقريرها الدوري لهذا العام حول انتشار القوات الأمريكية في الخارج، وهو ما يمثل حالة استثنائية لم تحدث منذ عقود.
ونقلت المجلة عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الإدارة الأمريكية ستكتفي بإجراء مشاورات غير رسمية بدلًا من إصدار وثيقة رسمية، معتبرة أن الاستراتيجيات والمستندات السابقة قد وفرت بالفعل إشارات كافية عن تحول اهتمام الولايات المتحدة نحو نصف الكرة الغربي.
عادةً ما تُعد هذه الوثيقة في بداية كل ولاية رئاسية، لتوضيح أماكن وكيفية نشر القوات والأصول الأمريكية في الخارج، وتقديم رؤية شاملة لمخططات البنتاجون الاستراتيجية.
الكونجرس والحلفاء يعربون عن قلقهم
وقد أثار قرار الامتناع عن نشر التقرير استياءً واسعًا بين أعضاء الكونجرس الأمريكي والحلفاء الأوروبيين، إذ اعتبروا أن غياب هذا التحليل سيصعّب عملية إعداد ميزانية الدفاع السنوية ويحد من قدرة الشركاء على التخطيط الأمني.

وقال السيناتور الجمهوري جيم بانكس، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ:"إذا لم نحصل على هذا التقرير، فلن يساعدنا ذلك بالتأكيد، وسأشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء هذا القرار".
وأضاف السيناتور الديمقراطي جاك ريد أن القرار يعكس افتقار الإدارة الحالية إلى خطة واضحة بشأن الانتشار العسكري الأمريكي بالخارج.
كما أعرب مسؤول في حلف الناتو عن مخاوفه من مفاجآت غير سارة في غياب الشفافية، مؤكدًا أن القدرة على التنبؤ تعد مطلبًا أساسيًا للشركاء الأوروبيين الذين يُتوقع منهم تحمل مسؤولية أكبر في مجال الأمن الإقليمي.
رد البنتاجون
وفي بيان، أكد البنتاجون أنه سيواصل التعامل مع الكونجرس بأكبر قدر ممكن من الشفافية، مع التركيز على تنفيذ أحكام استراتيجية الدفاع الوطني، بما يشمل الانتشار العسكري الأمريكي في الخارج، مشددًا على أن القرار لا يعني تغييرات جوهرية في السياسات العسكرية الأمريكية.



