"بيعانوا نفسيًا".. حسني صالح يطلق صرخة لإنقاذ كبار مخرجي الدراما المصرية
وجّه المخرج حسني صالح رسالة مؤثرة إلى الجهات المسؤولة، طالب فيها بضرورة إعادة الاعتبار لكبار مخرجي الدراما المصرية، الذين قدموا أعمالًا خالدة لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي.
وأكد صالح، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، أن ما دفعه لكتابة هذه الرسالة هو حبه لوطنه وغيرته على الفن المصري، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه القامات الفنية يمثل خسارة كبيرة للمشهد الدرامي.
انتقاد تهميش الخبرات الكبيرة
أعرب حسني صالح عن استيائه من تبريرات البعض التي تشير إلى أن خبرات هؤلاء المخرجين قد انتهت أو أنهم لم يعودوا مواكبين للعصر، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وذكر عددًا من الأسماء البارزة في عالم الإخراج، مثل محمد فاضل، مجدي أبو عميرة، أحمد صقر، إنعام محمد علي، محمد جلال عبد القوي ومجدي صابر، مشددًا على أن هؤلاء يمثلون تاريخًا فنيًا لا يمكن الاستغناء عنه أو التقليل من قيمته.
أعمال خالدة لا تُنسى
استشهد صالح بعدد من الأعمال الدرامية التي شكلت وجدان الجمهور، مثل "أبو العلا البشري"، "الراية البيضاء"، "ناصر 56"، "المال والبنون"، "الضوء الشارد"، "ضمير أبلة حكمت"، "أم كلثوم" و"نصف ربيع الآخر"، مؤكدًا أن هذه الأعمال دليل حي على عبقرية صناعها وتأثيرهم العميق في المجتمع.
وأشار إلى أن هذه التجارب الفنية تمثل مدرسة متكاملة يجب أن يتعلم منها الجيل الجديد، بدلًا من إقصاء أصحابها وإبعادهم عن الساحة.
دعوة للتكامل بين الأجيال
شدد حسني صالح على أهمية خلق حالة من التكامل بين الأجيال، بحيث يعمل الشباب جنبًا إلى جنب مع الكبار، لاكتساب الخبرة وتطوير أدواتهم الفنية، ما يسهم في إنتاج جيل جديد قادر على الإبداع مع الحفاظ على الهوية الفنية المصرية.
معاناة إنسانية خلف الكواليس
وكشف صالح عن جانب إنساني مؤلم، مؤكدًا أن العديد من هؤلاء المخرجين يعانون نفسيًا ويعيشون حالة من الإحباط، بسبب تهميشهم رغم عطائهم الكبير، مشيرًا إلى أن البعض منهم يواجه صعوبات حياتية قاسية، في الوقت الذي يعمل فيه آخرون في أكثر من عمل خلال الموسم الواحد.
وأضاف أن تجاهل هذه القامات بمثابة "إعدام معنوي" لهم، خاصة أنهم لا يملكون رفاهية السفر أو البحث عن فرص خارج البلاد، رغم احتياجهم للعمل حتى لتوفير متطلبات حياتهم الأساسية.
آخر أعمال حسني صالح
يُذكر أن آخر أعمال المخرج حسني صالح كان مسلسل "قلع الحجر 2"، الذي عُرض خلال موسم رمضان الماضي، وهو من بطولة محمد رياض، ويدور في إطار اجتماعي ينتمي إلى نوعية الدراما الصعيدية، وحقق تفاعلًا ملحوظًا بين الجمهور.