وساطة مصرية تركية باكستانية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران
كشفت تقارير إعلامية عن تحركات دبلوماسية مكثفة خلال اليومين الماضيين، قادتها كل من تركيا ومصر وباكستان، بهدف تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل التصعيد العسكري المتواصل.
وبحسب ما أورد موقع «أكسيوس»، فإن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا اتصالات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار مساعٍ لنقل رسائل متبادلة بين الطرفين وتهيئة أرضية للحوار.
وأفاد مصدر أمريكي بأن هذه الجهود الوسيطة ما تزال مستمرة، وتشهد تقدمًا تدريجيًا، حيث تتركز المناقشات على إنهاء المواجهة العسكرية ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
وأضاف مصدر مطلع أن هناك تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى نتائج ملموسة خلال الفترة القريبة.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو مخرجاتها حتى الآن.

أما في إسرائيل، فقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين في تل أبيب على دراية بهذه التحركات، مؤكدة أن قنوات التواصل غير المباشر بين واشنطن وطهران لم تنقطع خلال الأيام الماضية.
واعتبرت الأوساط السياسية هناك أن التصريحات العلنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تكن مفاجئة، بل جاءت انعكاسًا لمسار تواصلي قائم بالفعل منذ فترة.
وترجّح تقديرات إسرائيلية أن المواجهة العسكرية تقترب من نهايتها، في ظل تصاعد الرهان على المسار الدبلوماسي وإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال وقت قريب.
في هذا السياق، أعلن ترامب في وقت سابق أن بلاده أجرت محادثات وصفها بـ"الإيجابية والمثمرة للغاية" مع إيران خلال اليومين الماضيين، مؤكدًا أنه قرر تأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، لإتاحة الفرصة أمام استمرار المباحثات.
وأوضح، عبر منصة "تروث سوشيال"، أن هذه الخطوة جاءت استنادًا إلى طبيعة المناقشات الجارية، التي وصفها بأنها معمّقة وبنّاءة، مشيرًا إلى أن استمرار تعليق العمليات العسكرية مرتبط بمدى تقدم هذه المحادثات.



