لا نريد أن نموت من أجل إسرائيل.. جنود أمريكيون يرفضون الانخراط في حرب إيران
كشفت مقابلات مع جنود أمريكيين في الخدمة الفعلية والاحتياط عن شعور متزايد بالضغط النفسي والإحباط لدى بعض أفراد القوات، مع دخول المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الرابع.
وذكر تقرير لموقع "هاف بوست" أن مايك بريسنر، المدير التنفيذي لمركز "الضمير والحرب"، أشار إلى أن المركز كان يتلقى سنويًا ما بين 50 و80 طلب دعم من الجنود، إلا أن شهر مارس الجاري شهد زيادة غير مسبوقة بلغت نحو 1000%، حيث يتصل جندي واحد على الأقل يوميًا للحصول على المساعدة.
وأوضح بريسنر أن المركز يتعامل مع طلبات عاجلة من جنود البحرية والجيش وأفراد مشاة البحرية، ممن تلقوا أوامر بالنشر في إيران خلال نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى تصاعد القلق بين المنتسبين بسبب "حماية غير كافية وتخطيط غير مكتمل"، وأن أي عملية برية قد تتحول إلى "كارثة مطلقة" لعدم وجود خطة دفاعية متكاملة حتى لقاعدة واحدة.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى مقتل 13 جنديًا حتى الآن، بينهم 7 نتيجة الضربات المباشرة، وإصابة ما لا يقل عن 232 جنديًا.
ونقلت بعض الجنود الاحتياطيين والقدامى تعليقات قوية مفادها: "لا نريد أن نكون بيادق سياسية، ولا أن نموت من أجل إسرائيل"، مشيرين إلى أن معدلات طلبات الاستشارة من معترضي الضمير ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال الأسبوعين الماضيين، مقارنة بما شهدته العقدين الماضيين من الخدمة.
وحذر العديد من المحاربين القدامى من أن واشنطن قد تدخل مستنقعًا مكلفًا شبيهًا بحروبي العراق وأفغانستان، مؤكدين أن النقاشات المفتوحة حول إخفاقات تلك العمليات، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ساهمت في وعي الجنود الشباب بالمخاطر المحتملة.
كما أظهر استطلاع حديث أجرته شبكة "إن بي سي نيوز" أن 63% من الناخبين تحت سن 34 عامًا ينظرون الآن إلى إسرائيل بشكل سلبي، مقارنة بـ37% في 2023، وهو تحول يعكس تنامي التحفظات بين الجنود والشباب الأمريكيين تجاه المشاركة في أي عملية عسكرية مشتركة مع إسرائيل.



