تحليق غامض فوق واشنطن.. مسيّرات مجهولة تُربك الأمن الأمريكي
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن جهات أمنية أمريكية رصدت تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق إحدى القواعد العسكرية في العاصمة واشنطن، دون التوصل حتى الآن إلى تحديد الجهة المسؤولة عنها.
وبحسب المصادر، فإن القاعدة التي شهدت هذه التحركات الجوية يقيم فيها كل من ماركو روبيو وبيت هيغسيث، ما يزيد من حساسية الحادث.
وأكد مصدران للصحيفة أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة مصدر هذه الطائرات، في ظل غموض يحيط بالواقعة.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن تشديد الإجراءات الأمنية في القواعد الأمريكية ورفع مستويات التأهب على الصعيد الدولي يعكسان مخاوف متزايدة من احتمال توسع الرد الإيراني ليطال أهدافاً داخل الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث عن وجود ما وصفه بـ"خلايا نائمة" مرتبطة بإيران داخل الأراضي الأمريكية، مؤكداً أنها تحت المراقبة وأن مواقعها معروفة لدى السلطات.
وفي وقت سابق، كشف جلعاد أردان، السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، عن تقديراته بشأن مدة المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشيراً إلى أنها قد لا تتجاوز ستة أشهر.
وفي مقابلة مع قناة "نيوز نيشن" الأمريكية، أوضح أردان أن بلاده ترى أن التعامل مع ما وصفه بـ"التهديد الإيراني" يبرر استمرار العمليات لفترة قد تصل إلى نصف عام، معتبراً أن إيران تمثل خطراً وجودياً على إسرائيل.
وخلال الحوار، تساءل المذيع عما إذا كان الصراع قد يمتد لهذه المدة داخل السياق الأمريكي، ليرد أردان بالنفي، معبّراً في الوقت نفسه عن استيائه من تكرار تساؤلات الدول الغربية حول مدة استمرار الحرب، معتبراً أن هذا النهج يخدم – بحسب قوله – الجماعات المتطرفة التي تسعى لإطالة أمد النزاعات.

يُذكر أن أردان أنهى مهامه الدبلوماسية في الأمم المتحدة مع انتهاء ولايته رسمياً في صيف 2024، ويتولى حالياً رئاسة "الهيئة الوطنية للدبلوماسية العامة" التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو دور يركز على عرض المواقف الإسرائيلية وتوضيح أهدافها على الساحة الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بالصراع مع إيران وحلفائها في المنطقة.



