المنظمة العربية لحقوق الإنسان تحذر من تهديدات الاستقرار الإقليمي وتدعو للحوار
أكدت مها البرجس أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتصاعد التوترات والأزمات، محذرة من التداعيات الخطيرة للاعتداءات على أمن واستقرار دول المنطقة، وما تخلّفه من آثار إنسانية واقتصادية ممتدة.
كلمة في اجتماع الجمعية العامة الطارئة للحقوقيين العرب
جاء ذلك خلال كلمتها في اجتماع الجمعية العامة الطارئة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بعنوان: «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية: قراءة حقوقية في انتهاك الحظر المطلق لاستخدام القوة»، والذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة ممثلي المؤسسات الوطنية والهيئات الحقوقية العربية.
واستهلت البرجس كلمتها بنقل تحيات مجلس أمناء المنظمة، معربة عن تقديرها لعقد هذه الجلسة في توقيت بالغ الحساسية في ظل التطورات المتسارعة والملتبسة في المنطقة.
انتهاكات القانون الدولي الإنساني والتهديد للأمن الإقليمي
شددت على أن الاعتداءات التي طالت عددًا من دول المنطقة تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصًا مع استهداف المدنيين والمرافق الحيوية بشكل مباشر أو عشوائي، معتبرة أن هذه الممارسات تهدد الأمن الإقليمي وتقوض الاستقرار العام، كما تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، لا سيما في مجالات الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكدت أن استهداف البنية التحتية المدنية يزيد من معاناة الشعوب، ويسبب خسائر إنسانية جسيمة، داعية إلى تحرك عربي ودولي عاجل لوقف التصعيد والعودة إلى مسارات الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يضمن احترام القانون الدولي وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
مواجهة خطاب الكراهية والانقسامات المجتمعية
وحذرت البرجس من تصاعد ما وصفته بـ«هيستيريا الكراهية» في ظل النزاعات المسلحة، معتبرة أن خطاب الكراهية يشكل خطرًا كبيرًا على تماسك المجتمعات، وقد يؤدي إلى جرائم تصل إلى الإبادة الجماعية، مستشهدة بتجارب تاريخية مؤلمة.
وأشارت إلى المخاوف من احتمالات حدوث انقسامات مجتمعية نتيجة تصاعد الخطاب الطائفي والتحريضي منذ بداية التصعيد في الأول من مارس، مشددة على ضرورة تحرك جاد ومنسق لمواجهته.
استراتيجية عربية لمكافحة خطاب الكراهية
ودعت البرجس إلى العمل على مسارين متوازيين: الأول تكثيف جهود التوعية بمخاطر خطاب الكراهية عبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والثاني تكليف المؤسسات الوطنية والهيئات الحقوقية بوضع استراتيجية عربية شاملة لمكافحة هذا الخطاب، بما يحفظ التماسك الاجتماعي ويصون الكرامة الإنسانية.
واختتمت كلمتها بتجديد الشكر للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على تنظيم الاجتماع، مؤكدة أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك لتعزيز منظومة حقوق الإنسان في المنطقة.