داعية إسلامي: ليلة القدر فرصة كبرى لاستجابة الدعاء والعفو وقضاء الحاجات
حث الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد المسلمين على إحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، والتي يرجح كثير من العلماء أنها ليلة القدر، مؤكدًا أنها من أعظم الليالي التي يمن الله فيها على عباده بالرحمة والمغفرة وقبول الدعوات.
وقال خالد، خلال الحلقة السادسة والعشرين من برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن»، إن عددًا كبيرًا من الصحابة والتابعين رجحوا أن ليلة السابع والعشرين من رمضان هي ليلة القدر، ومن بينهم الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن بعض المتخصصين في الإعجاز العددي في القرآن الكريم استندوا إلى دلالات رقمية في سورة القدر، موضحًا أن عدد كلمات السورة ثلاثون كلمة، وأن كلمة «سلام» تأتي في الترتيب السابع والعشرين.
ووصف خالد ليلة القدر بأنها «ليلة القرن»، موضحًا أن أجر قيامها يعادل عبادة ألف شهر، أي ما يزيد على ثلاثٍ وثمانين سنة من العبادة.
وأضاف أن الإنسان قد يذهب في هذه الليلة بدعاء بسيط أو طلب محدود، لكنه يعود منها بفضل كبير وعطاء واسع من الله سبحانه وتعالى، مبينًا أن من يطلب فيها تفريج هم أو كشف كرب قد يمن الله عليه بفرجٍ واسع وتيسير كبير في حياته.
كما حذر من تفويت فضل هذه الليلة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حُرِم ليلة القدر فقد حُرِم الخير كله»، مؤكدًا أن هذه الليلة تمثل فرصة عظيمة لنيل الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
ثلاث بشريات لمن يدرك ليلة القدر
وأشار خالد إلى أن ليلة القدر تحمل ثلاث بشريات عظيمة لكل مسلم يدركها ويقومها.
البشرى الأولى هي مغفرة الذنوب، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».
ألبشرى الثانية فهي العتق من النار، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن لله في كل يوم وليلة من رمضان عتقاء من النار، وأن لكل مسلم دعوة مستجابة.
والبشرى الثالثة، تتمثل في الأجر العظيم لقيام هذه الليلة، إذ قال الله تعالى: «ليلة القدر خير من ألف شهر»، وهي ليلة قد تكون بداية تحول كبير في حياة الإنسان إذا فتح الله قلبه فيها للإيمان والصدق في الدعاء.
أفضل الأدعية في ليلة القدر
وتحدث خالد عن أبرز الأدعية التي يستحب أن يرددها المسلم في ليلة القدر، مؤكدًا أن الدعاء في هذه الليلة من أعظم أسباب القرب من الله.
ومن بين هذه الأدعية: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
«اللهم اعتقنا من النار».
«اللهم افتح لنا فتحًا كبيرًا».
وأوضح أن سر هذه الليلة يرتبط باسم الله «العفو»، مشيرًا إلى أن معنى العفو هو المحو والطمس والرضا، وأن هذا الاسم يجمع معاني المغفرة والفضل والرحمة.
وأشار إلى دعاء جامع ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب منه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه دعاء يجمع له خير الدنيا والآخرة، فقال له: «اللهم إني أسألك العفو والعافية».
ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟
وأوضح خالد أن المطلوب من المسلم في ليلة القدر هو التذلل بين يدي الله سبحانه وتعالى، والتقرب إليه بالدعاء والذكر والتوبة، مع تجديد العهد مع الله على الطاعة والعمل الصالح.
وأشار إلى أن هناك من يبحث عن ليلة القدر، وهناك من تبحث عنه ليلة القدر، موضحًا أن الأول يتعلق بالليلة ذاتها، بينما الثاني يتعلق بعلاقته بالله وصدق توجهه إليه.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى قد يهيئ لبعض عباده الظروف التي تمكنهم من إدراك هذه الليلة المباركة، لأن الله وحده يعلم صدق نياتهم وإخلاص توجههم إليه، وهو سبحانه الشهيد على كل شيء.




