قاعة الحياة اليومية بالمتحف المصري.. رحلة تكشف تفاصيل معيشة المصري القديم
كشف المتحف المصري بالقاهرة عن إجابة لغز «كنوز متحف التحرير» الخاص بقاعة الحياة اليومية، وهي القاعة رقم 34 بالدور العلوي، والتي تُعد واحدة من القاعات التي تقدم صورة إنسانية متكاملة عن تفاصيل حياة المصري القديم بعيدًا عن قصص الملوك والحروب والمعارك.

وتأخذ القاعة زائريها في رحلة مختلفة داخل الحضارة المصرية القديمة، حيث تركز على الجوانب اليومية لحياة الإنسان، وتوضح كيف كان المصري القديم يدير تفاصيل حياته في المنزل والعمل والاحتفالات. وتبرز المعروضات أن عبقرية هذه الحضارة لم تقتصر على بناء المعابد والأهرامات، بل امتدت إلى الابتكار في أدوات الزراعة والصناعة وتصميم الأثاث المنزلي الذي جمع بين الوظيفة العملية واللمسة الجمالية.

وتضم القاعة مجموعة متنوعة من المقتنيات التي تعكس مختلف جوانب الحياة اليومية، من أدوات الطهي والمائدة التي تكشف طبيعة الطعام وأساليب إعداده، إلى أدوات الزينة والتجميل التي تؤكد اهتمام المصري القديم بالجمال والأناقة منذ آلاف السنين. كما تعرض القاعة عددًا من الآلات الموسيقية التي كانت تصاحب الاحتفالات والمناسبات، إضافة إلى الألعاب التي كان يستخدمها الكبار والصغار لقضاء أوقات الفراغ.

وتهدف هذه المعروضات إلى تقديم صورة واقعية ومتكاملة للحياة في مصر القديمة، بحيث تتحول القطع الأثرية من مجرد معروضات صامتة إلى شواهد حية تحكي قصص الإنسان المصري في بيته وحقله وورشته، وتوضح كيف كان يعمل ويبدع ويقضي أوقاته اليومية.

وشهدت القاعة تطويرًا ملحوظًا في أسلوب العرض والتوثيق، وذلك في إطار التعاون بين المتحف المصري بالقاهرة والسفارة الأسترالية بالقاهرة، حيث تم تحديث طرق العرض بما يساعد الزائرين على فهم البعد الاجتماعي للحضارة المصرية القديمة بشكل أكثر وضوحًا، وبأسلوب عصري يربط بين الماضي والحاضر.

وتُعد زيارة قاعة الحياة اليومية فرصة للتعرف على الوجه الإنساني للحضارة المصرية القديمة، حيث تكشف المعروضات أن كثيرًا من الأدوات والأفكار التي استخدمها المصريون قبل آلاف السنين لا تزال حاضرة في حياتنا حتى اليوم، وهو ما يعكس استمرارية روح الإبداع في الشخصية المصرية عبر العصور.
رحلة تكشف تفاصيل معيشة المصري القديم






