النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم، في ظل التطورات المتسارعة داخل سوق الطاقة، ما يشير إلى أن موجة الصعود الحالية لا ترتبط بعوامل مؤقتة فقط، بل تعكس اضطرابًا حقيقيًا في الإمدادات العالمية نتيجة التوترات العسكرية في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز.
ورغم قيام الولايات المتحدة وحلفائها بضخ كميات كبيرة من المخزونات الاستراتيجية في الأسواق، وهي الأكبر في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، فإن هذه الخطوة لم تنجح في كبح جماح الأسعار، التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت بأكثر من 17% خلال أيام قليلة.
ويعزى هذا الارتفاع إلى أن حجم الإمدادات المفقودة يوميًا يفوق قدرة المخزونات الاستراتيجية على التعويض، إلى جانب استمرار الهجمات على ناقلات النفط وإغلاق بعض الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يضع قيودًا عملية أمام أي محاولات لزيادة المعروض في السوق العالمية.
وتعكس هذه التطورات هشاشة سوق الطاقة أمام الصدمات الجيوسياسية، إذ يمكن للمخزونات الاستراتيجية أن توفر حلولًا مؤقتة، لكنها لا تكفي لمعالجة أزمة إمدادات قد تمتد لفترة أطول.
وفي هذا السياق، أشار التقرير اليومي للأسعار العالمية للبترول الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ارتفاع أسعار الخام عالميًا، حيث سجل خام القياس العالمي خام برنت نحو 103.14 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 98.71 دولار للبرميل.
كما سجل منظمة أوبك نحو 120.86 دولار للبرميل لسلة خاماتها، في ظل استمرار الضغوط على سوق النفط العالمية.