رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حالة ترقب في سوق الذهب عالميًا.. ومستوى حرج يقترب بهدوء

الذهب
الذهب

 شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك بعد انخفاض سعر الأوقية بنحو 3% خلال الأسبوع الماضي، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر سيولة.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية – نحو 7410 جنيهات، بعد تراجع محدود بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم.

كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8469 جنيهًا، في حين سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 6352 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59280 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 151 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتسجل مستوى يقارب 5021 دولارًا.

ويشير متعاملون في السوق إلى أن الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية تقلصت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة من التوازن النسبي بين حركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار في السوق المحلية.

قوة الدولار تضغط على الذهب عالميًا

تراجع الذهب عالميًا مع استمرار قوة الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها الأكثر سيولة خلال فترات عدم اليقين.

كما أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية تباطؤًا في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من عام 2025، حيث تم خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.4%.

وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية – وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي – عند 3.1% على أساس سنوي خلال شهر يناير، بينما تراجع المعدل العام إلى 2.8%.

وتثير هذه المؤشرات مخاوف بشأن احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود تضخمي، خاصة في ظل التحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمات عرض طويلة الأجل تضغط على النمو الاقتصادي وترفع معدلات التضخم.

ارتفاع العوائد يقلص جاذبية المعادن النفيسة

وفي الوقت ذاته، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.286%، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافي على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليل جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل المعادن النفيسة.

كما تشير توقعات الأسواق المالية إلى توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تيسيرًا خلال الفترة المقبلة، مع تسعير الأسواق لخفض محدود في أسعار الفائدة.

النفط والتوترات الجيوسياسية تزيد المخاوف التضخمية

تزايدت المخاوف التضخمية أيضًا مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 113 دولارًا للبرميل، كما صعدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 20% لتصل إلى حوالي 3.60 دولار للجالون.

وفي هذا السياق، أعلنت الإدارة الأمريكية عزمها اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا ضد إيران خلال الفترة المقبلة، بعد انتهاء مهلة إعفاء استمرت 30 يومًا تتعلق بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات.

السيولة بالدولار تضغط على الذهب والفضة

شهدت أسعار الذهب والفضة موجة تراجع خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة توجه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة بالدولار الأمريكي في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الأصول الآمنة، فإن الظروف الحالية دفعت المستثمرين إلى تفضيل الاحتفاظ بالسيولة النقدية، حتى لو كان ذلك على حساب الذهب على المدى القصير.

النظرة طويلة الأجل للذهب ما زالت إيجابية

ويرى محللون أن المرحلة الحالية تمثل ما يمكن وصفه بـ مرحلة البحث عن السيولة في الأزمات المالية، وهو ما يجعل النظرة قصيرة الأجل للمعادن النفيسة أكثر حذرًا.

ومع ذلك، تظل التوقعات طويلة الأجل للذهب إيجابية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا، إضافة إلى تراجع الثقة في العملات الورقية، وهي عوامل تدعم دور الذهب كأداة تحوط رئيسية في النظام المالي العالمي.

أسبوع حاسم لقرارات البنوك المركزية

تترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية العالمية، في مقدمتها قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

كما يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه في بداية الأسبوع، يليه قرار بنك كندا، بينما يجتمع بنك اليابان في اليوم نفسه.

وفي يوم الخميس، تصدر قرارات السياسة النقدية لكل من البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بإبقاء معظم البنوك المركزية على سياساتها الحالية دون تغييرات كبيرة.

كما تتابع الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الإنتاج الصناعي ومؤشرات سوق الإسكان وبيانات التضخم والتوظيف، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط