الصناعة تتحرك لتسوية مديونيات الغاز.. وإنتاج السيراميك لا يتجاوز نصف الطاقة الفعلية
تعمل وزارة الصناعة على تسوية ملف مديونيات الغاز الطبيعي المستحقة على شركات السيراميك والبورسلين، في خطوة تستهدف دعم استقرار المصانع وتعزيز قدرتها على الاستمرار في الإنتاج والتوسع خلال الفترة المقبلة.
التوصل لاتفاق بين مصنعي السيراميك والبورسلين
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تسعى إلى التوصل لاتفاق بين مصنعي السيراميك والبورسلين والشركة القابضة للغازات الطبيعية بشأن آليات جدولة المديونيات وفق الأطر القانونية، بما يخفف الضغوط التمويلية عن الشركات ويضمن استمرارية التشغيل داخل المصانع.
وأشار إلى أهمية التزام الشركات بالاتفاقات الخاصة بجدولة المديونيات، بما يساهم في استقرار عمليات الإنتاج وزيادة الطاقة التشغيلية، إلى جانب تعزيز قدرة القطاع على مضاعفة صادراته والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
تحديات تواجه صناعة السيراميك
خلال اللقاء مع مسؤولي القطاع، استعرض المصنعون عددًا من التحديات التي تواجه صناعة السيراميك والبورسلين، أبرزها المديونيات المتراكمة الخاصة بالغاز الطبيعي، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إضافة إلى الحاجة للاستفادة من فرص إعادة الإعمار في عدد من الدول المجاورة.
كما أشار المصنعون إلى وجود صعوبات تتعلق بضعف السيولة اللازمة لتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المعدات، فضلًا عن القيود الجمركية التي تفرضها بعض الدول على وارداتها من السيراميك المصري، وهو ما يؤثر على قدرة الشركات على التوسع التصديري.
إعداد دراسة للسوق المحلي
وجهت وزارة الصناعة قطاع شؤون الصناعة بإعداد دراسة شاملة حول احتياجات السوق المحلية من منتجات السيراميك والبورسلين، تتضمن تحليل حجم الطلب والإنتاج والطاقة المتاحة داخل المصانع، إلى جانب دراسة تطور الصادرات والأسواق المستوردة للمنتجات المصرية.
وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد فرص التوسع الإنتاجي والتصديري، بما يساهم في دعم الصناعة المحلية وتحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والطلب في الأسواق المختلفة.
مطالب بدعم المنتج المحلي
طالب مصنعو السيراميك باتخاذ إجراءات تدعم الصناعة المحلية وتعزز تنافسية المنتج المصري، من بينها زيادة الحوافز المقدمة للقطاع وإعادة النظر في معدلات الاستيراد، بما يسهم في حماية المنتج المحلي واستغلال الطاقات الإنتاجية غير المستغلة داخل المصانع.
وتشير تقديرات العاملين في القطاع إلى أن الطاقة الإنتاجية الفعلية لشركات السيراميك في مصر تتراوح بين 300 و400 مليون متر مربع سنويًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي نحو 150 مليون متر مربع نتيجة ظروف السوق وتراجع الطلب في بعض الفترات.
تراجع صادرات القطاع
على صعيد الصادرات، شهدت صادرات السيراميك المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت نحو 2.42 مليون دولار في يناير الماضي مقارنة بنحو 4.28 مليون دولار خلال نفس الشهر من العام السابق، كما تأثرت بعض الأسواق الرئيسية للصادرات، خاصة السوق الليبي الذي شهد انخفاضًا واضحًا في حجم الواردات من السيراميك المصري خلال الفترة الأخيرة.
الصادرات يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى مراجعة
ويؤكد المصنعون أن دعم الصادرات يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى مراجعة، خاصة فيما يتعلق بآليات صرف المساندة التصديرية وتسريع إجراءات صرف المستحقات، بما يساعد الشركات على تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية وزيادة قدرتها التنافسية.


