أفضل الأعمال المستحبة في العشر الأواخر من رمضان.. علي جمعة يوضح
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تعد من أعظم أيام العام من حيث الفضل والثواب، مشيرًا إلى أن السنة النبوية الشريفة حثت المسلمين على اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من العبادات والطاعات.
وأوضح جمعة، خلال تقديمه برنامج اعرف دينك المذاع على قناة صدى البلد، أن عبادة الصيام التي يؤديها المسلم طوال شهر رمضان تمثل وسيلة لتربية النفس وتهذيبها، بينما يأتي الاعتكاف في العشر الأواخر ليكون مرحلة أعمق من التزكية الروحية، حيث يبتعد المسلم عن مشاغل الدنيا ويتفرغ للعبادة والتقرب إلى الله.
وأشار إلى أن الاعتكاف سنة نبوية عظيمة كان يحرص عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان، لما تحمله هذه الأيام من نفحات إيمانية وفرص عظيمة لنيل الأجر والثواب.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى أخفى ليلة القدر في هذه الأيام المباركة، وهو ما يدفع المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر، بدلاً من الاقتصار على ليلة واحدة، حتى ينالوا فضل هذه الليلة التي وصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر.
وأكد مفتي الجمهورية الأسبق أن شهر رمضان يمثل فرصة كبيرة لإصلاح النفس وتقويم السلوك، موضحًا أن من مظاهر رحمة الله في هذا الشهر أن الشياطين تُصفد، وتُغلق أبواب النار، وتُفتح أبواب الجنة، وهو ما يهيئ للمسلم بيئة إيمانية تساعده على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء.
وأوضح أن الإنسان في رمضان يكون في مواجهة مباشرة مع نفسه، حيث يتعلم الصبر وضبط الشهوات والسيطرة على رغباته، وهو ما ينعكس إيجابًا على سلوكه وأخلاقه بعد انتهاء الشهر الكريم.
وأشار جمعة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يولي العشر الأواخر اهتمامًا خاصًا، حيث كان يجتهد في العبادة أكثر من أي وقت آخر في الشهر، وهو ما يعكس أهمية هذه الأيام وفضلها العظيم.
وأضاف أن العشر الأواخر تمثل خاتمة الشهر الكريم، وهي مرحلة تتجلى فيها أعظم معاني الرحمة والمغفرة والعتق من النار، لافتًا إلى أن بداية رمضان رحمة، ووسطه مغفرة، بينما تمثل أيامه الأخيرة فرصة عظيمة للنجاة من النار.
وأكد أن فضل هذه الأيام لا يقتصر على الاعتكاف فقط، بل يشمل مجموعة واسعة من العبادات والطاعات، مثل قيام الليل، وقراءة القرآن، والإكثار من الدعاء والاستغفار، إلى جانب التوبة الصادقة والرجوع إلى الله.
وشدد على أن المسلم ينبغي أن يستثمر هذه الأيام المباركة بأقصى قدر ممكن من الطاعة، لأنها تمثل فرصة عظيمة قد لا تتكرر، مشيرًا إلى أن من يجتهد في العشر الأواخر قد ينال فضل ليلة القدر التي تعادل في ثوابها عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عامًا.
واختتم جمعة حديثه بالتأكيد على أن هذه الأيام المباركة تمثل محطة إيمانية مهمة في حياة المسلم، داعيًا الجميع إلى اغتنامها بالعبادة والعمل الصالح، حتى يكون ختام شهر رمضان مليئًا بالطاعات التي تقرب العبد من ربه وتنال رضاه.