المفتي: اختيار النبي لحمل الرسالة جاء بعد نظر الله إلى قلبه الطاهر
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن اختيار النبي محمد صلى الله عليه وسلم لحمل الرسالة الإلهية لم يكن أمرًا عابرًا، بل جاء بعد أن نظر الله سبحانه وتعالى إلى قلبه فوجد فيه الطهارة والصفاء، وهو ما يبرز مكانة القلب النقي في المنظور الإسلامي.
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج اسأل المفتي المذاع على قناة صدى البلد، أن هذه السلسلة المباركة من القلوب الطاهرة امتدت بعد بعثة النبي، حيث تم اختيار خيرة الصحابة ليكونوا أقرب الناس إليه وأشدهم اتباعًا له.
وأشار إلى أن من بين هؤلاء الصحابة برز أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الذي وصفه بأنه من أوفى الصحابة وأصدقهم محبة وإخلاصًا للنبي، موضحًا أن هذه العلاقات الصادقة بين النبي وصحابته كانت قائمة على الإيمان العميق والوفاء الكامل لقيم الرسالة.
وأضاف أن هذه الروابط المخلصة أسهمت في تأسيس بيت النبوة على أسس من الإيمان والمحبة الصادقة، وهو ما تجلى في ارتباط النبي بأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، التي نشأت في بيت يفيض محبةً للنبي وإخلاصًا له.
وأكد مفتي الجمهورية أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تعبر عن هذه المحبة بالكلمات فقط، بل عاشت معانيها سلوكًا وعملاً، فكانت نموذجًا في العلم والالتزام ونقل سنة النبي وتعاليمه للأمة.
وشدد على أن المحبة الحقيقية في الإسلام لا تقوم على الأقوال أو الشعارات، بل تظهر من خلال العمل والسلوك الصالح، حيث تتجسد في الأفعال التي تعكس صدق الإيمان والإخلاص.
واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالتأكيد على أن الفعل والعمل هما المعيار الحقيقي للمحبة الصادقة، مشيرًا إلى أن القيم التي دعا إليها الصديق وسائر الصحابة إنما كانت انعكاسًا لهذه المحبة الصادقة للنبي ولرسالته.