رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا نتعلم من سيدنا هارون عليه السلام؟ إمام جامع عمرو بن العاص يوضح

إمام جامع عمرو بن
إمام جامع عمرو بن العاص

أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن سيرة الأنبياء تحمل العديد من الدروس التربوية والإنسانية التي يحتاجها المسلم في حياته اليومية، مشيرًا إلى أن قصة سيدنا هارون عليه السلام مع أخيه سيدنا موسى عليه السلام تقدم نموذجًا رائعًا للأخوة الصادقة والدعم المتبادل.

 

وأوضح خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء" المذاع على قناة الناس، أن سيرة هارون عليه السلام تكشف عن قيم عظيمة مثل الوفاء، والتعاون، والصدق في العلاقة بين الإخوة.

 

سيدنا هارون.. رمز الصلاح بين الناس

وأشار إمام جامع عمرو بن العاص إلى أن مكانة سيدنا هارون عليه السلام كانت معروفة بين الناس بالصلاح والتقوى، حتى إن اسمه أصبح مثالًا يُضرب به في الاستقامة.

واستدل على ذلك بما جاء في قصة السيدة مريم عليها السلام عندما قال لها قومها:«يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا».

 

وأوضح أن هذا النداء يعكس مدى ما عُرف به هارون عليه السلام من الاستقامة والسمعة الطيبة حتى أصبح اسمه رمزًا لأهل الصلاح.

 

درس الأخوة الحقيقية بين موسى وهارون

وأكد الدكتور مصطفى عبدالسلام أن من أعظم الدروس المستفادة من قصة هارون عليه السلام قيمة الأخوة الحقيقية، متسائلًا:
أين الأخوة اليوم؟ وأين المودة والرحمة بين الإخوة؟ وأين وقوف الأخ بجوار أخيه في وقت الشدة؟

 

وبيّن أن سيدنا موسى عليه السلام طلب من الله أن يكون أخوه معه في حمل رسالة الدعوة، كما ورد في القرآن الكريم:«رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري».

 

وأوضح أن هذا الدعاء يبرز حاجة الإنسان إلى سند يقويه ويعينه، وكان هارون عليه السلام خير عون لأخيه في مهمته مع فرعون.

 

الاعتراف بفضل الأخ ومدحه

وأشار إمام جامع عمرو بن العاص إلى موقف آخر يعكس جمال العلاقة بين الأخوين، حين قال موسى عليه السلام عن أخيه:«وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا فأرسله معي ردءًا يصدقني».

 

وأوضح أن هذا الموقف يعلمنا أهمية الاعتراف بقدرات الآخرين ومدح الأخ لأخيه دون حسد أو منافسة، بل بروح المحبة والدعم.

 

موقف هارون في فتنة العجل

كما تحدث عن موقف آخر مهم عندما ذهب موسى عليه السلام لميقات ربه وترك أخاه هارون مع بني إسرائيل، فظهرت فتنة العجل التي أثارها السامري.

 

وأوضح أن هارون عليه السلام حاول احتواء الفتنة والحفاظ على وحدة القوم، وعندما عاد موسى غاضبًا وأمسك برأس أخيه قال له هارون:«يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي».

 

وأكد أن هذا الموقف يجسد الرحمة والمودة بين الإخوة رغم الخلاف.

 

دعوة لإحياء قيمة الأخوة

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور مصطفى عبدالسلام إلى إحياء قيمة الأخوة الحقيقية بين الناس، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى المحبة والتعاون والتراحم.

 

وقال: "الله في الأخوة.. الله في الأخوة.. الله في الأخوة"، داعيًا الله أن يجعل المسلمين متآلفين متحابين، وأن ينزع الحقد والفرقة من بينهم.

تم نسخ الرابط