النفط يقفز 29% في جلسة واحدة.. وبرنت يقترب من 100 دولار
قفزت أسعار النفط عالميًا خلال تعاملات أمس الاثنين؛ لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مدفوعة بتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتخفيضات الإنتاج من كبار المنتجين.
وارتفعت الأسعار بنحو 7% عند الإغلاق بعد أن سجلت مكاسب حادة خلال الجلسة وصلت إلى 29%.
وسجلت عقود خام برنت الآجلة ارتفاعًا بنحو 6.27 دولار أو ما يعادل 6.8% لتغلق عند 98.96 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.87 دولار أو 4.3% ليغلق عند 94.77 دولارًا للبرميل، وهو أعلى إغلاق لكلا الخامين منذ أغسطس 2022.
قفزة كبيرة في بداية التعاملات
خلال بداية التداولات، صعد سعر خام برنت إلى 119.50 دولارًا للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 119.48 دولارًا، وهي أعلى مستويات يومية منذ يونيو 2022.
ويظل المستوى القياسي التاريخي لأسعار النفط عند نحو 147 دولارًا للبرميل والذي تم تسجيله في عام 2008.
ومنذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، ارتفع خام برنت بنحو 65% بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 78%.
تخفيضات الإنتاج تزيد الضغط على السوق
جاءت الارتفاعات الحادة في الأسعار نتيجة تخفيضات الإنتاج من عدة دول منتجة للنفط، من بينها السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر، إلى جانب التوترات السياسية داخل إيران بعد الاحتجاجات المؤيدة للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، ما قلل من التوقعات بشأن انتهاء سريع للصراع.
كما زادت المخاوف في الأسواق بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي
انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسهم شركات الطيران وارتفعت أسعار تذاكر السفر نتيجة زيادة تكلفة وقود الطائرات.
كما يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة خيارات لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار، من بينها إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية أو تقييد الصادرات الأمريكية مؤقتًا، إضافة إلى تخفيف بعض الضرائب الفيدرالية المرتبطة بقطاع الطاقة.
تحركات دولية لمواجهة الأزمة
في الوقت نفسه، بدأت بعض الدول اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، حيث أعلنت باكستان إغلاق المدارس لمدة أسبوعين وتشجيع العمل من المنزل لتقليل استهلاك الوقود.
كما قررت المجر وضع سقف لأسعار الوقود، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على الطاقة الروسية.
ومن جانبه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتوريد النفط والغاز إلى أوروبا في ظل أزمة الإمدادات الحالية.
مستقبل الأسعار مرهون بمضيق هرمز
يرى خبراء الطاقة أن مستقبل أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وفي حال استمرار تعطل الشحنات لفترة أطول، قد تتجه الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير، ما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي ويهدد استقرار أسواق الطاقة.
