خلف الحبتور يهاجم تصريحات سيناتور أمريكي: لن نكون وقودًا لحروب الآخرين
أثار رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور جدلًا واسعًا بعد انتقاده الحاد لتصريحات السيناتور الأمريكي Lindsey Graham، والتي دعا فيها دول مجلس التعاون الخليجي إلى الانخراط في الصراع الدائر في المنطقة، مؤكدًا أن دول الخليج لن تدخل حربًا تخدم مصالح أطراف أخرى على حساب أمن واستقرار شعوبها.

وقال الحبتور، في تصريحات نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن دول الخليج تدرك جيدًا أسباب التصعيد العسكري في المنطقة، كما تعرف من يقف خلف إدخال الشرق الأوسط في هذا التوتر الخطير دون التشاور مع حلفائه في المنطقة، مضيفا أن دول مجلس التعاون الخليجي تعيش حالة من الاستقرار، ولا تحتاج إلى من يدّعي أنه جاء لإنقاذها.
انتقاد للقرارات الأمريكية في المنطقة
وانتقد الحبتور ما وصفه بالقرارات الأمريكية المتسرعة التي ساهمت في إدخال المنطقة في صراعات لم تكن شعوبها طرفًا في اتخاذها، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تُتخذ دون استشارة الحلفاء المحليين قبل إطلاقها، الأمر الذي يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد صراعًا معقدًا تتداخل فيه مصالح عدة أطراف، من بينها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، موضحًا أن كل طرف يتحرك وفق حساباته الخاصة ومصالحه الاستراتيجية، وليس بالضرورة وفق مصالح شعوب الشرق الأوسط.
تحذير من الزج بدول الخليج في الصراع
وشدد الحبتور على أن دول الخليج لن تقبل أن تكون طرفًا في حرب تخدم أجندات الآخرين، قائلًا إن حياة أبناء المنطقة ليست مجرد "أضرار جانبية" في صراعات دولية، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن واستقرار المجتمعات الخليجية يمثل أولوية قصوى، مضيفا أن الدخول في حروب كان يمكن تجنبها عبر الحلول الدبلوماسية والسياسية لا يخدم مصالح الشعوب، بل يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية.
السلاح والنفط في قلب الجدل
وفيما يتعلق بتصريحات السيناتور الأمريكي حول صفقات السلاح، أوضح الحبتور أن شراء دول الخليج للأسلحة من الولايات المتحدة ليس خدمة مجانية تقدمها واشنطن، بل هو استثمار تدفع مقابله الدول مليارات الدولارات لتعزيز أمنها القومي، في إطار صناعة عالمية ضخمة تعتمد على تجارة السلاح، كما أشار إلى حديث غراهام بشأن احتياطيات النفط لدى إيران وفنزويلا، معتبرًا أن التركيز على هذه الموارد يكشف جانبًا من المصالح الاقتصادية المرتبطة بالصراع، خاصة في ظل أهمية النفط في التوازنات الدولية.
دعوة للسلام والاستقرار
واختتم الحبتور تصريحاته بالتأكيد على أن شعوب المنطقة تستحق العيش في أمن واستقرار بعيدًا عن الحروب والصراعات الدولية، مشددًا على أن دول الشرق الأوسط قادرة على تحديد مصالحها بنفسها، ولن تقبل أن تُفرض عليها مسارات الحرب نتيجة تنافس القوى الكبرى على النفوذ في المنطقة، حيث أكد أن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر الحوار والدبلوماسية، وليس عبر توسيع دائرة الصراعات العسكرية في منطقة تعاني بالفعل من توترات متراكمة منذ سنوات.

