الأمم المتحدة: على العالم اتخاذ خطوات لاحتواء أزمة الشرق الأوسط
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الجمعة، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط ومنح «فرصة للسلام»، محذراً من عواقب التصعيد العسكري على المدنيين في المنطقة، وذلك في اليوم السابع من الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى
تحذير الأمم المتحدة من الصراع
وقال تورك للصحافيين إن العالم يشهد حالياً زيادة في الخطاب التحريضي والعدائي، إلى جانب المزيد من القصف والدمار والقتل، مؤكداً أن مثل هذه التطورات تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي على حد سواء، وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فورًا لخفض التصعيد وإعطاء فرصة للسلام، وأحث بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ويجب الالتزام بضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».
الحلول العسكرية لا تنتهي الازمة
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الحل العسكري لن ينهِ الأزمة في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقوانين الدولية، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمؤسسات المدنية من الاستهداف المباشر، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والبنية التحتية الحيوية.
واعتبر تورك قصف مدرسة ميناب في إيران حدثًا مأساويًا، داعياً إلى إجراء تحقيق شفاف ومحايد ومحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم، والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين من الأطفال والمعلمين. وأضاف أن مثل هذه الاعتداءات على الأعيان المدنية تُعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية وتفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة.
خلفية الصراع وتصاعد التوترات
تأتي هذه الدعوات الدولية في ظل تصاعد حاد للأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعد سنوات من التوترات المتزايدة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقدراتها الصاروخية والبحرية.
وقد أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً أن لديها ما يكفي من الذخائر لمواصلة حملتها الجوية ضد أهداف إيرانية «إلى أجل غير مسمى»، في حين أعلنت إيران عن دخول ابتكارات وأسلحة جديدة للخدمة لمواجهة ما وصفته بـ «العدوان الإسرائيلي–الأمريكي»، بما يشمل قدرات دفاعية وجوية لم تُستخدم على نطاق واسع بعد.
كما أعربت دول خليجية، بما في ذلك البحرين، عن مواجهة موجات متتابعة من الهجمات الإيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوي من إسقاط عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أجواء المملكة. وقد دعت هذه الدول سكانها إلى توخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن المناطق المستهدفة.
من جهتها، حذرت الأمم المتحدة مرارًا من أن استمرار الأعمال العدائية سيؤدي إلى تفاقم أزمة إنسانية خطيرة، خاصة في المدن والمناطق التي تضم أعداداً كبيرة من المدنيين، كما أن القصف العشوائي للأعيان المدنية يزيد من موجات النزوح والدمار في البنية التحتية الحيوية.



