رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الهلاوس والواقع.. قصة "أم الحسينية" التي أحرقت قلبها بيدها

ملاك تحت الرماد.. نورهان ضحية "العقل المفقود" في الشرقية

جثة - أرشيفية
جثة - أرشيفية

القصة الكاملة لتفحم طفلة الشرقية.. واقعة تقشعر لها الأبدان حدثت في قرية "المناجاة الكبرى" بمحافظة الشرقية، حيث لم تكن الأجواء تشي بأن ثمة كارثة تقترب هناك، كانت الرضيعة "نورهان" ذات الأربعة أشهر، هي الضحكة التي لم تكتمل في منزل بسيط، لم تكن تدري أن حضن أمها "شيرين"، الذي يفترض أن يكون أمانها الأول، سيتحول بفعل "خلل العقل" إلى طريق للنهاية.

غيابة العقل.. حين ترى الأم طفلتها "عدوا"

الواقعة ليست قصة "أم قاتلة" بـ المعنى الإجرامي، بل هي مأساة "مرض نفسي" نهش الوعي "شيرين" 31 عاما، التي كانت تخضع لعلاج المخ والأعصاب، لم تكن ترى نورهان كما نراها نحن في لحظة انفصال تام عن الواقع، وتحت وطأة ضلالات وهلاوس بصرية بشعة، رأت طفلتها وكأنها كائن آخر فأر كما ذكرت الروايات، فقررت التخلص مما ظنته خطرا، وهي لا تدرك أنها تحرق قطعة من قلبها.

المشهد الأخير.. نيران أمام المنزل

ببرود يقطر وجعا، جمعت الأم أوراق القمامة أمام المنزل، أشعلت عود ثقاب، وبدلا من أن تحتضن رضيعتها لتنيمها، ألقتها في جوف النار رحلت نورهان "متفحمة" دون أن تدرك لماذا فعلت بها أمها ذلك، ورحلت معها طمأنينة أسرة بأكملها.

الأب المكلوم وصرخة الجد

خلف القضبان الآن تقبع الأم "المسيرة لا المخيرة" بمرضها، وخلف الجدران يقف الجد والد المتهمة ليشهد شهادة حزينة أمام النيابة، مؤكدا أن ابنته "مريضة" وليست "مجرمة"، وأن الملفات الطبية لدى أطباء المخ والأعصاب هي الشاهد الوحيد على ضياع عقلها قبل ضياع طفلتها.

 

مصرع رضيعة متفحمة إثر حريق منزل بمركز الحسينية في الشرقية

وفي سياقة تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل أحد المنازل بدائرة المركز، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني بمحيط الحريق، وتمكنت القوات من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى العقارات المجاورة.

وبالمعاينة الأولية، تبين العثور على جثمان رضيعة داخل المنزل بعد أن طالتها ألسنة اللهب، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الحسينية المركزي تحت تصرف جهات التحقيق.

وقررت النيابة العامة التحفظ على والدة الطفلة لسماع أقوالها، كما كلفت المعمل الجنائي بفحص موقع الحريق وبيان أسبابه، وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، إلى جانب انتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل بشأن سبب الوفاة.

تم نسخ الرابط