«تكافل» بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.. من يستفيد وكيفية الصرف
حدد قانون الضمان الاجتماعي ضوابط وإجراءات صرف الدعم النقدي المشروط المعروف باسم «تكافل»، الذي يهدف إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي، وربط التدخلات الاجتماعية المتكاملة بالمتغيرات الاقتصادية، مثل نسب الثراء والفقر، ونسب التضخم، وذلك لتحقيق أفضل حماية للأسر الأفقر والأقل دخلًا.
حماية الفئات الأولى بالرعاية واستثمار البشر
أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون أن برنامج الدعم النقدي المشروط يسعى إلى تعميق كفالة حقوق الفئات الأولى بالرعاية، مثل ذوي الإعاقة، والمسنين، والأيتام، مع توفير أقصى حماية ممكنة لهم.
كما يستهدف القانون الاستثمار في البشر وتحسين مؤشرات التنمية، عبر إلزام الأسر المستفيدة بالاهتمام بصحة الأطفال خلال الألف يوم الأولى من حياتهم، ورعاية صحة المرأة الإنجابية، بالإضافة إلى متابعة انتظام الأطفال في التعليم خلال مراحل الطفولة المبكرة.
الفئات المستحقة للدعم النقدي المشروط
ينص قانون الضمان الاجتماعي على خمس فئات يحق لها الحصول على دعم «تكافل»، وهي:
الأسرة المكونة من زوج وزوجة أو أكثر وأبناء معالين، أو بعض هؤلاء، ولو اختلف محل الإقامة.
الأسرة المعالة.
أسرة نزيل مراكز الإصلاح والتأهيل.
أسرة المجند.
الأسرة المهجورة العائل.
شروط استمرار صرف الدعم
يشترط القانون التزام الأسر بمجموعة من المعايير لاستمرار صرف الدعم النقدي، وفي حال الإخلال بها يتم خصم نسب معينة من الدعم، أو إيقافه نهائيًا، ومن أبرز هذه الشروط:
متابعة برامج الصحة الأولية للأمهات والحوامل والمرضعات، والأطفال أقل من ست سنوات، بما يشمل متابعة النمو والالتزام بكافة التطعيمات المقررة.
التعليم:
الأبناء في الفئة العمرية 6–18 سنة يجب أن يكونوا مقيدين بالمدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80% في كل فصل دراسي.
الأبناء من 18–26 سنة يجب أن يكونوا مقيدين بمراحل التعليم فوق المتوسط أو الجامعي، مع شرط انتظام النجاح في كل عام دراسي.
ويتيح القانون الاستثناء من شرط نسبة الحضور أو الانتظام في حالات الظروف القهرية التي يقدرها الوزير المختص وفق الضوابط والإجراءات المحددة في اللائحة التنفيذية للقانون.
هدف البرنامج
يُعد برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل» أحد أهم أدوات تعميق الحماية الاجتماعية وضمان حقوق الفئات الأولى بالرعاية، ويعكس توجه الدولة نحو توسيع مظلة الضمان الاجتماعي بشكل مرن ومتوافق مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على تحسين مؤشرات الصحة والتعليم للأطفال والأسر الأقل دخلًا.