نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقًا يكشف شروط واشنطن لرفع العقوبات عن إيران
قال توم واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي السابق، إن الطموحات الاقتصادية للولايات المتحدة تجاه إيران ترتبط بتغيير جذري في سلوك طهران السياسي والأمني، وليس فقط بإعادة ترتيب العلاقات التجارية.
وأوضح خلال تصريحات لموقع “الجمهور”، أن إيران ليست مثل فنزويلا، في إشارة إلى اختلاف طبيعة الاقتصادين والبيئة الجيوسياسية المحيطة بكل منهما.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى رؤية إيران تتخلى بشكل كامل عن برنامجها النووي، وتنهي دعمها لما وصفها بـ«الجيوش الوكيلة» في عدد من الدول، إضافة إلى وقف تطوير الصواريخ بعيدة المدى، وإنهاء ما تعتبره واشنطن قمعًا داخليًا.
وأكد أنه في المقابل، تعهد ترامب برفع جميع العقوبات الأمريكية والاقتصادية المفروضة على طهران، ما يعني فتح الباب أمام عودة إيران إلى المجتمع الدولي إذا التزمت بتغييرات جوهرية في سياساتها. وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترى أن الكرة في ملعب طهران لتحقيق هذا التحول.
وفي ما يتعلق بالحديث عن أن احتواء الصين قد يكون هدفًا رئيسيًا للضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، أوضح واريك أن هذا الطرح غير دقيق.
وأشار إلى أن الصين تُعد من أكبر مستهلكي النفط الإيراني، وتعتمد على استيراد أكثر من تسعة ملايين برميل يوميًا، كما تعتمد بشكل كبير على الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، منوهًا إلى أن بكين، رغم مصالحها الحيوية في استقرار تدفقات الطاقة، لن تقدم على تدخل عسكري مباشر في هذا الصراع.

وحول تأثير استمرار الحرب على أسواق الطاقة، أكد واريك أن أي تعطيل لحركة النفط عبر مضيق هرمز سيصيب الصين في المقام الأول، ثم أوروبا بدرجة أقل.
وتابع أن الولايات المتحدة لا تستورد تقريبًا نفطًا عبر هذا الممر الحيوي، بل إن اندلاع الحرب قد يجعل إنتاج النفط الأمريكي أكثر قيمة في الأسواق العالمية.
وأضاف أنه يتوقع أن تمارس بكين ضغوطًا على طهران لضمان استئناف شحنات النفط من الخليج والحفاظ على استقرار الإمدادات.
ونوه إلى أن الهجمات على دول الخليج من شأنها زيادة غضب تلك الدول، بسبب ما تعتبره غيابًا واضحًا للتركيز على أهداف عسكرية بحتة.
وتابع أن ذلك قد يدفع هذه الدول إلى المطالبة بتحرك أمريكي أسرع لإضعاف قدرات إيران الهجومية، وقد يفتح الباب أمام مستوى أعلى من التنسيق والتعاون العسكري بين واشنطن وعدد من العواصم الخليجية.



