مشروع ضخم يعيد تعريف المشهد الثقافي في الغردقة.. تفاصيل
يُعد قصر ثقافة الغردقة إضافة نوعية جديدة لمنظومة العمل الثقافي في مصر، ويجسد رؤية الدولة في الاهتمام ببناء الإنسان وتعزيز التنمية الثقافية في مختلف المحافظات، من خلال إنشاء صروح ثقافية متكاملة تتيح للمواطنين ممارسة الأنشطة الفنية والأدبية والعلمية في بيئة حضارية حديثة، بما يسهم في اكتشاف المواهب ودعم الإبداع وترسيخ الوعي الثقافي داخل المجتمع المحلي.
يقام قصر ثقافة الغردقة على مساحة كلية تبلغ نحو 9000 متر مربع، ويضم مجموعة من المباني المتكاملة التي تخدم أهدافه الثقافية والتعليمية والترفيهية، وتشمل مبنى القصر الرئيسي، ومبنى فرع الثقافة المعروف بدار الأنشطة، وقصر الطفل، ومبنى المسرح، ومبنى الفندق الملحق بالقصر، إلى جانب الموقع العام الذي تم تصميمه ليكون مساحة مفتوحة تستوعب الأنشطة الخارجية والفعاليات الجماهيرية، ويعكس هذا التنوع في المكونات حرص القائمين على المشروع على توفير خدمات ثقافية شاملة لكافة الفئات العمرية.
يتكون المبنى الرئيسي للقصر من طابقين تم تجهيزهما ليضما مجموعة من القاعات والأنشطة المتخصصة، حيث يضم الطابق الأرضي قاعة اجتماعات مكيفة تحتوي على منصة رئيسية وعدد 126 مقعدًا، بما يسمح باستضافة الندوات والمؤتمرات واللقاءات الثقافية، كما يشمل قاعة إذاعة، وعددًا من القاعات الإدارية، إلى جانب نادي العلوم الذي يهدف إلى تنمية التفكير العلمي لدى الأطفال والشباب من خلال أنشطة مبسطة وتفاعلية.
أما الطابق الأول فيحتوي على المكتبة العامة التي تضم مصادر معرفية متنوعة لخدمة الباحثين والطلاب والقراء، إضافة إلى نادي الأدب الذي يمثل منصة للحوار الثقافي بين الأدباء والمبدعين، وحجرة الآلات الموسيقية المخصصة للتدريب والتعليم الفني، فضلًا عن قاعة البروفات التي تُستخدم لإعداد العروض الفنية والمسرحية والموسيقية.
يضم مبنى فرع ثقافة الغردقة المعروف بدار الأنشطة مجموعة من القاعات المتخصصة التي تخدم الأطفال والشباب والمهتمين بالفنون، حيث يحتوي على قاعة للفنون التشكيلية، ومكتبة للطفل تهدف إلى غرس حب القراءة في سن مبكرة، ونادي لتكنولوجيا المعلومات يعزز مهارات التعامل مع الحاسب الآلي والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى قاعات للرسم وغيرها من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة التي تتيح للمشاركين التعبير عن مواهبهم وتنميتها في إطار منظم.
يشتمل مبنى الفندق الملحق بقصر الثقافة على دور أرضي وثلاثة طوابق علوية وسطح، ويقام على مساحة تقدر بنحو 1000 متر مربع، ليستوعب قرابة 80 نزيلًا، ويضم 64 سريرًا منفردًا و10 أسرّة مزدوجة، ويهدف هذا الفندق إلى استضافة الفرق الفنية والمشاركين في الفعاليات الثقافية والمهرجانات والورش التدريبية، بما يضمن توفير إقامة مناسبة تساهم في انتظام الأنشطة واستمراريتها