وزير التعليم يزور مستشفى 57357 ويشيد بدوره في علاج سرطان الأطفال
قام محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بزيارة إلى مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، حيث كان في استقباله الدكتور شريف أبو النجا، الرئيس التنفيذي لمجموعة 57357 والمدير العام للمستشفى.
وأكد الوزير خلال الزيارة أن هذا الصرح الطبي والإنساني يُعد أحد أكبر المؤسسات العلاجية المجانية المتخصصة في علاج سرطان الأطفال، ونموذجًا رائدًا لما يمكن أن يقدمه المجتمع حين تتكامل جهود مؤسساته وأفراده لخدمة الإنسانية، واصفًا القائمين عليه بأنهم "أبطال يعالجون أبطال".
وأوضح أن المؤسسة برهنت منذ افتتاحها عام 2007 على قدرتها في تحقيق إنجازات ملموسة في مجال علاج الأطفال المصابين بالسرطان، دون أي تمييز، لكل طفل يحتاج إلى علاج ورعاية واحتواء، من خلال منظومة متكاملة تشمل أحدث أساليب التشخيص والعلاج الكيماوي والإشعاعي والجراحي، إلى جانب برامج الرعاية الداعمة والرعاية النفسية والتعليم داخل المستشفى، بما يعزز حق الطفل في بيئة علاجية شاملة تحفظ صحته وكرامته.

وأشار إلى أن التواجد داخل هذا الصرح لا يمثل مجرد زيارة، بل تأكيدًا لقيم راسخة تتمثل في المسؤولية المجتمعية، ودعم الجهود العلمية والطبية التي تسهم في تحسين جودة الحياة لآلاف الأطفال وعائلاتهم، مشيدًا بجميع العاملين من أطقم طبية وتمريضية وإدارية، الذين يقدمون نموذجًا يحتذى به في الإخلاص والانضباط والالتزام برسالة إنسانية سامية.

وأكد أن التكامل بين القطاعات التعليمية والصحية يمثل دعامة أساسية في نشر ثقافة الوعي الصحي، وتعزيز قيم التعاون والعطاء بين الأجيال، وتوجيه الجهود لدعم المبادرات التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها الأطفال المرضى، مشددًا على أن أعظم الأعمال ما كان أثره أبقى، وأن ما يتحقق داخل المستشفى هو ترجمة فعلية لهذا المبدأ، حيث يتحول التحدي إلى إنجاز، والمرض إلى أمل، والعطاء إلى حياة جديدة.

وخلال الزيارة، شاهد الوزير فيلمًا تسجيليًا استعرض رؤية إدارة المستشفى وتاريخ تطوره، ومختلف الخدمات المقدمة للمرضى، ومستويات الرعاية الطبية وأحدث الأجهزة المستخدمة في علاج أمراض السرطان. كما استمع إلى عرض تفصيلي من الدكتور شريف أبو النجا حول مراحل تطور المستشفى والتوسعات التي شهدتها في البنية التحتية، والتحديثات الشاملة في التجهيزات الطبية، وخطط رفع كفاءة الأقسام العلاجية والتشخيصية، وإدخال أحدث التقنيات وفق المعايير العالمية، إلى جانب تنمية وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية.
وتفقد الوزير عددًا من الأقسام، شملت الصيدلة الإلكترونية، ومعامل التركيبات الدوائية، ووحدة العلاج الشخصي، ووحدة التحضير الوريدي، وقسم البحث العلمي، ومركز المعلومات، إضافة إلى وحدة علاج اليوم الواحد وورشة العلاج بالفن، كما زار عددًا من غرف الأطفال للاطمئنان على حالتهم الصحية ومستوى الخدمات المقدمة.
كما شملت الجولة المدرسة الملحقة بالمستشفى، التي يتلقى بها الأطفال تعليمهم خلال فترة العلاج، حيث يتم توفير شرح المناهج الدراسية كاملة لضمان عدم تأثر مستواهم التعليمي. وحرص الوزير على الحديث مع الطلاب، وحثهم على مواصلة التعلم والاجتهاد، مشيدًا بروحهم الإيجابية، ومؤكدًا قدرتهم على تحدي المرض.
سبورات ذكية لمدرسة مستشفى سرطان الأطفال
ووجّه خلال الزيارة بتوفير سبورات ذكية لمدرسة المستشفى دعمًا للعملية التعليمية المقدمة للأطفال المرضى.
وفي ختام الزيارة، أشاد بالجهود الإنسانية والعلمية التي تبذلها إدارة المستشفى وأطقمها الطبية والتطوعية في تقديم خدمات علاجية متقدمة بالمجان وفق أعلى المعايير العالمية، معربًا عن تقديره لجميع العاملين على تفانيهم في أداء رسالتهم الإنسانية.


