هل يُقصر المسافر الصلاة إذا نوى الإقامة أسبوعًا؟.. علي جمعة يوضح الحكم الشرعي بالتفصيل
حسم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، الجدل الدائر حول حكم قصر الصلاة للمسافر الذي ينوي الإقامة لمدة أسبوع أو عشرة أيام، مؤكدًا أن المسألة تتوقف على نية الإقامة وهيئة السفر.
هل يُقصر المسافر الصلاة إذا نوى الإقامة أسبوعًا؟.. علي جمعة يوضح الحكم الشرعي بالتفصيل
وأوضح جمعة أن قصر الصلاة – أي أداء الصلاة الرباعية ركعتين – رخصة شرعية مرتبطة بحال السفر، وتبقى ما دام الشخص في حكم المسافر، مشيرًا إلى أن العبرة الأساسية هنا بنية الإقامة ومدتها.
وبيّن أن من ينوي إقامة قصيرة لا تخرجه عن وصف السفر، يظل له حق القصر طوال مدة بقائه. وضرب مثالًا بشخص وصل يوم السبت وينوي البقاء أيامًا معدودة ثم المغادرة، فمثل هذه الإقامة تُعد قصيرة ويستمر فيها حكم السفر.
أما إذا نوى الشخص منذ البداية الإقامة مدة طويلة كأسبوع أو عشرة أيام أو أكثر، فإنه يخرج من حكم المسافر ويُعامل معاملة المقيم، وبالتالي يُتمّ الصلاة ولا يقصر، خاصة وفق ما قرره فقهاء الشافعية في ضبط هذه المسألة.

وشدد على ضرورة التفريق بين القصر والجمع، موضحًا أن القصر مرتبط بالسفر، بينما الجمع له أحكامه وضوابطه الخاصة، وقد يُرخّص فيه عند وجود مشقة أو حرج حتى في بعض أحوال الإقامة، لكنه يختلف عن رخصة القصر.
كما أشار إلى أن هذا المعنى يُفهم أيضًا في مسألة الصيام، إذ إن رخصة الإفطار مرتبطة بوصف السفر، فإذا نوى إقامة طويلة عاد إلى أحكام المقيم.
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن نية الإقامة هي الفيصل في تحديد الحكم:
فإن كان الشخص مسافرًا حقيقة ولم ينوِ إقامة طويلة، فله أن يقصر.
أما إذا نوى إقامة تمتد لأسبوع أو عشرة أيام، فعليه إتمام الصلاة دون قصر.
