رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ردّاً على مقتل خامنئي: «حزب الله» يعبئ شعبياً ويتريّث ميدانياً

حزب الله
حزب الله

أبقى حزب الله في لبنان موقفه غامضاً حيال الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي، فبعد إعلان طهران مقتله، لم يصدر عن الحزب أي إعلان يتعلق بتحرك عسكري محتمل، واكتفى بالدعوة إلى تحرك شعبي في الضاحية الجنوبية لبيروت عند الرابعة من عصر الأحد في باحة عاشوراء «وفاءً لحامل راية المستضعفين».

وخاطب الحزب مناصريه داعياً إلى النزول إلى الساحات ورفع الرايات «في وجه أميركا وإسرائيل»، من دون الكشف عن خطوات ميدانية مباشرة.

نعيم قاسم: «سنواصل الطريق»

بدوره، نعى الأمين العام للحزب نعيم قاسم خامنئي، معتبراً أن اغتياله «قمة الإجرام»، ومؤكداً أن الحزب «سيواصل الطريق بعزم وثبات وروحية استشهادية، وسيقوم بواجبه في التصدي للعدوان».

وشدد على أن «التضحيات مهما بلغت لن تثني الحزب عن ميدان الشرف والمقاومة»، إلا أن بيانه لم يحدد طبيعة هذا «الواجب» أو توقيته، ما أبقى باب التكهنات مفتوحاً حول حجم الانخراط المحتمل.

الأوضاع مفتوحة على الاحتمالات

يرى الباحث السياسي قاسم قصير، المقرب من الحزب، أن «الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات»، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري يرتبط بالتطورات الميدانية، لا سيما في ظل مخاوف من عدوان إسرائيلي واسع على لبنان.

في المقابل، يعتبر الوزير اللبناني السابق رشيد درباس أن الحزب يقرأ الرسائل الدولية جيداً، لافتاً إلى أن «الهدوء يقابله هدوء»، وأن ميزان القوى حالياً مختلف عما كان عليه خلال مرحلة «إسناد غزة»، حيث باتت إسرائيل تبادر إلى استهداف أي تحرك للحزب داخل لبنان.
 

لبنان بين الحسابات الإقليمية والهشاشة الداخلية

يجد الحزب نفسه أمام مفترق حساس بين التزامه بمحور تقوده طهران، وبين تعقيدات الداخل اللبناني والأزمة الاقتصادية الخانقة، فضلاً عن المخاوف من حرب مدمّرة.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان إلى تجنب الانخراط في أي «حرب إسناد» جديدة، معتبراً أن عدم الدخول في التصعيد ينسجم مع أولوية الاستقرار الداخلي ويحمي مصالح اللبنانيين في الداخل والخارج، خصوصاً في دول الخليج.

وبين الغموض الرسمي للحزب، والتحذيرات من اختلال ميزان القوى في ظل التفوق التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، يترقب لبنان ما إذا كان «حزب الله» سيكتفي بالدعم السياسي والمعنوي لإيران، أم أن تطورات الميدان ستدفعه إلى تجاوز عتبة التريّث نحو مواجهة أوسع.

تم نسخ الرابط