"جلسة ساخنة".. مواجهة كلامية بين واشنطن وطهران في مجلس الأمن
شهدت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي، أمس السبت، سجالاً حاداً بين مندوبَي إيران والولايات المتحدة، وذلك على خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر الدبلوماسي داخل أروقة الأمم المتحدة.
انتقاد إيراني مباشر
وفي ختام الجلسة، وجّه السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، انتقاداً مباشراً لنظيره الأمريكي، قائلاً: "لدي كلمة واحدة فقط، أنصح ممثل الولايات المتحدة بأن يكون مهذباً، سيكون ذلك أفضل لنفسك وللبلد الذي تمثله".
رد أمريكي حاد
ومن جانبه، طلب مايك والتز المندوب الأمريكي الكلمة للرد، وقال إنه لن ينجر إلى تبادل الاتهامات، مضيفاً أن المندوب الإيراني "يمثل نظاماً قتل عشرات الآلاف من شعبه وسجن كثيرين لمجرد مطالبتهم بالتحرر".
دفاع عن الضربات واتهامات متبادلة
ودافعت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الجلسة، عن الهجوم الذي استهدف إيران، معتبرتين أنه يأتي في إطار حماية الأمن الإقليمي والدولي، وفي المقابل، وصفت طهران سقوط مدنيين جراء الضربات بأنه "جريمة حرب".
ملف السلاح النووي في الواجهة
وأكد والتز أن المجتمع الدولي لطالما شدد على مبدأ عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن الأمر "لا يتعلق بموقف سياسي، بل بمسألة أمن عالمي"، مشيراً إلى أن الإجراءات التي تتخذها بلاده "قانونية وضرورية".
اتهامات بانتهاكات داخلية
كما أشار إلى ما وصفه بـ"المذبحة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق مواطنين أبرياء" في وقت سابق من هذا العام، في إشارة إلى مقتل متظاهرين خلال احتجاجات داخلية.
واعتبر أن وجود المندوب الإيراني في الجلسة "يمثل استهزاءً بهذه الهيئة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "تحافظ على الوضوح الأخلاقي"، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، قال المندوب الإيراني، إن الضربات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم "أكثر من 100 طفلة في مدرسة"، واصفاً ذلك بأنه "جريمة حرب".
كما اتهم بعض أعضاء مجلس الأمن بازدواجية المعايير، لانتقادهم إيران بسبب ما اعتبره "ممارسة حقها في الدفاع عن النفس"، في حين يتجاهلون ما وصفه بـ"العدوان الصارخ" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
تحذير أممي من التصعيد
ومن جهته، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأميركية الإسرائيلية، وكذلك الضربات الإيرانية التي طالت دولاً عربية، مستخدماً عبارات متشابهة في الإدانة.
وحذر غوتيريش أمام مجلس الأمن من أن "العمل العسكري ينطوي على خطر إشعال سلسلة من الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم"، داعياً إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.



