نائب :بيان رئيس النواب لم يعكس موقف مصر الحقيقي إزاء التصعيد العسكري بالمنطقة
أعلن النائب محمد عبد العليم داوود، عضو مجلس النواب، رفضه البيان الصادر عن رئيس المجلس بشأن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة العربية، مؤكدًا أن البيان – من وجهة نظره – لم يعكس موقف مصر الحقيقي أمام شعبها والأمة العربية، ولم يتناول بوضوح استهداف المدنيين العرب أو الانعكاسات الاقتصادية للأزمة.
وجاءت تصريحات داوود خلال الجلسة العامة اليوم، حيث عبّر عن تحفظه على مضمون البيان، مطالبًا بأن يكون موقف البرلمان أكثر وضوحًا وصراحة إزاء ما يجري في الإقليم.
انتقاد غياب الحكومة عن المناقشات
وأشار النائب إلى أن غياب رئيس مجلس الوزراء عن مناقشة الأزمة تحت قبة البرلمان يقلل من قدرة الدولة على التعامل مع التداعيات الاقتصادية والسياسية المحتملة، خاصة في ظل ما تشهده بعض الدول العربية من تصعيد واستخدام للسلاح ضد المدنيين، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على الجانب السياسي أو الإنساني فقط، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية، في ظل ارتباط المنطقة بتوازنات مالية وتجارية معقدة قد تتأثر بأي اضطراب إقليمي.
دعوة لبيان أكثر وضوحًا وخطة شاملة
وشدد محمد عبد العليم داوود على ضرورة أن يصدر البرلمان بيانًا يعبر بوضوح عن موقف مصر الراسخ في دعم الأمن والاستقرار العربي، ويؤكد ثوابتها تجاه القضايا الإقليمية.
كما طالب الحكومة بعرض خطة شاملة أمام مجلس النواب لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن القومي أو الاقتصاد المصري، مع توضيح الإجراءات الوقائية لحماية المواطنين ومقدرات الدولة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
الجلسة العامة
انطلقت منذ قليل الجلسة العامة لـمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وتأتي المناقشات في إطار سعي البرلمان لتطوير المنظومة الضريبية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع القيم السوقية للوحدات العقارية.
رفع حد الإعفاء وتسهيل تقديم الإقرارات
يستهدف مشروع القانون رفع حد الإعفاء من الضريبة العقارية لمواكبة الزيادات في أسعار العقارات، بما يخفف العبء عن شريحة واسعة من المواطنين. كما يتضمن تمكين المكلف بالضريبة من تقديم إقرار ضريبي واحد عن جميع عقاراته في أي مأمورية ضرائب عقارية، بدلاً من تقديم إقرار مستقل عن كل عقار في نطاق مأموريته المختصة، وهو ما يُعد خطوة لتبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية.
ويتيح المشروع كذلك للمكلفين حق الطعن على نتائج الحصر والتقدير التي تُعدها اللجان المختصة، مع تطوير منظومة الطعون من خلال إدخال الوسائل الإلكترونية في إيداع الطعون، بما يعزز الشفافية ويسرّع إجراءات الفصل.
إعفاءات جديدة وضوابط لمقابل التأخير
تضمن مشروع القانون استحداث حالة جديدة للإعفاء من الضريبة العقارية في حال حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار أو استغلاله، في استجابة للأوضاع الاستثنائية التي قد تواجه بعض الملاك.
كما أجاز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في الحالات التي يتعذر فيها تحصيلها، مع وضع حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل دين الضريبة المستحق في جميع الأحوال. ونص المشروع أيضًا على إعفاء المكلف من مقابل التأخير حال سداد أصل دين الضريبة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.



