باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد العسكري عبر الحدود المشتركة
أعلن محمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان أن بلاده لن تقدم أي تنازل يتعلق بدفاعها أو سيادتها، مؤكداً أن أي اعتداء سيُواجَه برد حاسم وفوري، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية على الشريط الحدودي مع أفغانستان.
باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد
وجاءت تصريحات شريف في بيان رسمي صدر عقب ما وصفته إسلام آباد بـتحركات غير مبررة من الجانب الأفغاني على طول الحدود المشتركة، مشدداً على أن باكستان تتبنى نهجاً داعماً للسلام، لكنها لن تسمح تحت أي ظرف بالمساس بسيادتها أو سلامة أراضيها.
وأضاف رئيس الوزراء أن القوات المسلحة الباكستانية تتمتع بكفاءة مهنية عالية وتدريب متقدم واستراتيجيات دفاعية قادرة على مواجهة أي تحديات داخلية أو خارجية، مشيراً إلى أن الشعب الباكستاني والجيش على أهبة الاستعداد لحماية أمن البلاد ووحدتها، وأن الحفاظ على الاستقرار ليس محل مساومة.
صبر باكستان بلغ حدوده
وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن صبر باكستان بلغ حدوده، مؤكداً أن بلاده تعتبر نفسها في مواجهة مفتوحة، وأن الجيش الباكستاني قوة موجودة على الأرض وجار مباشر يدرك طبيعة التهديدات الإقليمية.
خلفية التصعيد وبدايته
يذكر أن التصعيد بين باكستان وافغانستان عاد أمس، عقب غارات نفذتها إسلام آباد على مواقع داخل أفغانستان شملت مدينتي كابول وقندهار، قالت باكستان إنها استهدفت مواقع تهديد أمني مباشر على خلفية هجمات متكررة عبر الحدود.
وردّت أفغانستان على تلك الضربات بتكثيف عملياتها ضد القوات الباكستانية على طول الحدود، حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة “إكس” أن عمليات واسعة النطاق شُنّت مجدداً ضد مواقع الجنود الباكستانيين في اتجاهي قندهار وهلمند، عقب الغارات الجوية.
وتشهد المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان اشتباكات متواصلة منذ أمس، امتدت في نطاقها وتأثيرها إلى محيط العاصمة كابول، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى صدام عسكري أوسع بين الجانبين، في ظل تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن إشعال التصعيد.



