رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صحيفة عبرية: ورقة إيران الجديدة “غير مرنة” قبيل مفاوضات جنيف الحاسمة

أرشيفية
أرشيفية

ادعت صحيفة يسرائيل هيوم أن إيران قدمت “ورقة موقف” جديدة إلى واشنطن قبيل انطلاق المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف، دون أن تُظهر أي مرونة بشأن المطلب الأمريكي بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل على الأراضي الإيرانية.

وذكرت الصحيفة، مساء الأربعاء، أن الجانب الأمريكي تسلم الوثيقة قبل يوم ونصف من الاجتماع المقرر، مشيرة إلى أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف و**جاريد كوشنر** كانا يتوقعان مؤشرات ليونة إيرانية، لا سيما في ملف تخصيب اليورانيوم وقضايا أخرى عالقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية، قالت إنها مشاركة في المفاوضات، أن الطرح الإيراني الجديد “لم يطرأ عليه تغيير يُذكر” مقارنة بالمقترح الذي قُدم خلال الاجتماع السابق.

رقابة دولية دون تنازل عن التخصيب

بحسب المصادر ذاتها، أبدت طهران استعدادًا لزيادة مستوى الرقابة الدولية على منشآتها النووية، إلا أنها لم تُبدِ مرونة حيال مطلب واشنطن بوقف كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وفي السياق ذاته، قالت القناة 13 العبرية الخاصة إن الأنظار تتجه مجددًا إلى جنيف، حيث يُتوقع عقد “قمة الفرصة الأخيرة” بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات متباينة بشأن فرص تحقيق اختراق فعلي.

وأفادت القناة بأن الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي غادر طهران باتجاه جنيف، في ظل تساؤلات حول ما إذا كانت الجولة الحالية ستفضي إلى تقدم ملموس أم تمثل محاولة جديدة لكسب الوقت.

تنسيق عسكري وتحذيرات إسرائيلية

وأشارت القناة إلى استمرار التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي تحسبًا لأي تصعيد محتمل، في وقت تستعد فيه إسرائيل لاحتمال انهيار المحادثات.

ونقلت عن مسؤولين أوروبيين تقديراتهم بأن إيران قد لا تقدم ردًا يرضي الولايات المتحدة، وهي تقييمات قيل إنها تتقاطع مع قراءات داخل إسرائيل.

كما أبدت جهات إسرائيلية قلقها من عدم إدراج ملفات تعتبرها “حيوية” على جدول أعمال المحادثات، من بينها برنامج الصواريخ الباليستية ودعم ما تصفه بـ”المنظمات الإرهابية”، محذرة من أن طهران قد تسعى إلى استغلال المفاوضات لكسب الوقت.

صمت إيراني وتصعيد في الخلفية

حتى الساعة 19:30 بتوقيت غرينتش، لم يصدر عن الجانب الإيراني أي تعليق رسمي بشأن مضمون الطروحات المتوقع مناقشتها في جنيف.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، إذ عززت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وسط تلويحات بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري لإجبار إيران على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، ووقف دعم حلفائها في المنطقة.

في المقابل، تؤكد طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي، مع التلويح بالرد على أي هجوم محتمل.

مفاوضات بين سقفَين متباعدين

تعكس التسريبات الإعلامية الإسرائيلية اتساع فجوة المواقف بين واشنطن وطهران، لا سيما في مسألة تخصيب اليورانيوم التي تمثل جوهر الخلاف. فبينما تصر الولايات المتحدة على “صفر تخصيب” داخل إيران، تعتبر طهران أن هذا المطلب يمس سيادتها وحقوقها التي تقول إنها مكفولة بموجب معاهدة عدم الانتشار.

المعطيات الحالية تشير إلى أن الجولة المرتقبة في جنيف قد تكون اختبارًا حاسمًا لإرادة الطرفين: إما الانتقال إلى تسوية مرحلية تقوم على تشديد الرقابة مقابل تخفيف العقوبات، أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد السياسي وربما العسكري.

كما أن غياب ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي عن جدول الأعمال – إن صحّ – قد يعكس تركيزًا أمريكيًا مرحليًا على الملف النووي، مع ترحيل القضايا الأخرى إلى مسارات تفاوضية لاحقة، وهو ما قد يثير تحفظات إسرائيلية متزايدة.

في المحصلة، تبدو المفاوضات محكومة بمعادلة دقيقة: ضغوط عسكرية في الخلفية، وسقف مطالب مرتفع في العلن، وهو ما يجعل فرص الاختراق مرهونة بمدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات مدروسة دون الظهور بمظهر المتراجع سياسيًا.

تم نسخ الرابط