رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجلس الأمن يفرض عقوبات على حميدتي و3 من قادة الدعم السريع

عناصر من قوات الدعم
عناصر من قوات الدعم السريع

أعلن مجلس الأمن الدولي إدراج أربعة من أبرز قادة قوات الدعم السريع في السودان على قائمة العقوبات، بينهم قائد القوات محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، وذلك على خلفية استمرار القتال والانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع النزاع في البلاد.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الضغوط الدولية لوقف الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

تجميد أصول وحظر سفر دولي

وأوضح بيان صادر عن مجلس الأمن أن العقوبات تشمل حظر سفر دولي، وتجميد الأصول المالية، ومنع التعاملات الاقتصادية مع الأفراد المدرجين، في إطار مساعي المجتمع الدولي للضغط باتجاه وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، خصوصاً في إقليم دارفور ومناطق النزاع الأخرى.

ويستند القرار إلى تقارير أممية تحدثت عن تورط قيادات في الدعم السريع في أعمال عنف واسعة النطاق، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت استهداف المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

صراع مستمر منذ أبريل 2023

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 صراعاً مسلحاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين ونزوح الملايين داخلياً وخارجياً، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار مؤسسات الدولة.

وأكد أعضاء في مجلس الأمن أن إدراج القيادات الأربعة يأتي في إطار محاسبة المسؤولين عن تقويض الاستقرار وتهديد السلم والأمن، مشيرين إلى أن العقوبات قد تتوسع لتشمل أفراداً وكيانات أخرى في حال استمرار الانتهاكات.

دعوات لمسار سياسي شامل

ودعا المجلس الأطراف السودانية إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة تفضي إلى انتقال مدني مستدام، مؤكداً دعم الأمم المتحدة للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.

ويُعد إدراج "حميدتي" تطوراً لافتاً بالنظر إلى دوره المحوري في قيادة قوات الدعم السريع وتأثيره في المشهدين العسكري والسياسي، ما قد ينعكس على موازين القوى ومسارات التفاوض خلال المرحلة المقبلة.

هل تغيّر العقوبات مسار الصراع؟

يمثل قرار مجلس الأمن تصعيداً دبلوماسياً مهماً في التعاطي الدولي مع الأزمة السودانية، إذ يستهدف شخصيات مؤثرة في هيكل القيادة العسكرية لقوات الدعم السريع. غير أن فعالية العقوبات تبقى مرهونة بمدى الالتزام الدولي بتنفيذها، وبقدرتها على التأثير في حسابات الأطراف المتحاربة.

ففي ظل تعقيد المشهد الميداني وتداخل المصالح الإقليمية، قد تشكل العقوبات أداة ضغط سياسية، لكنها وحدها قد لا تكون كافية لفرض تسوية شاملة ما لم تترافق مع مسار تفاوضي جاد وضمانات إقليمية ودولية قوية لوقف إطلاق النار وإعادة إطلاق العملية السياسية في السودان.

تم نسخ الرابط