«جمعة» يكشف فنون بناء شخصية الأبناء في الأسرة المصرية.. ماذا قال ؟
كشف الدكتور على جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، النقاب عن الجوهر الروحي لتنشئة الأبناء داخل الأسرة المصرية، في لقاء إيماني رصين.
فقد رسم صورة فلسفية للعلاقة بين الدين والأسرة، مؤكدًا أن الإسلام لا يقتصر دوره على العبادة الفردية، بل يمتد ليصنع الإنسان المتوازن داخل البيت، حيث تكون القيم الأخلاقية، والرحمة، والاحترام المتبادل، والالتزام بالواجبات، عناصر أساسية في بناء شخصية الأبناء.
فالأسرة هنا ليست مجرد إطار اجتماعي، بل مختبر حضاري للروح والفكر والسلوك، يعلّم الأطفال معنى المسؤولية، ويغرس فيهم إحساس الانتماء والمحبة، ويرسخ في وجدانهم أن الكيان الأسري هو أول مدرسة للحياة، وقلعة للثبات أمام تحديات العالم.
وقال "جمعة": "كثيرٌ من الشباب لا يمانع أن يسمع رأيَ أهله… إنما المشكلة حين يتحوّل الرأي إلى حُكمٍ جارح: «أنت مخطئ… أنت لست جيدًا…»؛ فهذه العبارات لا تُربّي، بل تُغلق بابَ الكلام، وتُشعر الابن بالندم لأنه تحدّث".
وأضاف مفتي الديار السابق،:"عامِلْ ابنَك معاملةَ الصديق، استمع إليه حتى النهاية، وافهم التفاصيل، وناقشه بهدوء… واسأل قبل أن تحكم".
وتابع :"بهذا الأسلوب تنمو الثقة، ويبدأ التغيير من الداخل؛ لأنه عومل إنسانًا لا مُتَّهَمًا".
واختتم قائلا:" التربية ليست محكمة… التربية فهمٌ واحتواء".

