رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استعادة بريق الميدان وإحياء مسار آل البيت.. مشروع يكشف الوجه الآخر للقاهرة

جانب من الحديقة
جانب من الحديقة

وسط صخب المدينة وضجيج الحياة اليومية، استعاد ميدان السيدة زينب بالقاهرة بريقه، بعد أن شهد الجمهور انشاء وافتتاح وتشغيل حديقة "قنديل أم هاشم" الجديدة، ضمن مشروع تطوير شامل للميدان، والذي يهدف إلى تحسين الخدمات العامة وإحياء الطابع الحضاري للمكان، وتعزيز تجربة المواطن في الأماكن العامة.

تكلفة المشروع وتمويله

تم تنفيذ المشروع بتكلفة 4.5 مليون جنيه، ضمن خطة محافظة القاهرة لتطوير الميادين والأماكن الحيوية، وتمويل من البنك الأهلي المصري، بما يعكس التعاون بين القطاع الحكومي والمصارف لدعم المشروعات الخدمية الحيوية.

مساحة ومكونات الحديقة

تقع الحديقة على مساحة 4 آلاف متر مربع، وتم تصميمها لتكون متنفسًا حضريًا للمواطنين من جميع الأعمار، حيث تضم 8 برجولات لتوفير مناطق مظللة للراحة، 30 مقعدًا خشبيًا للجلوس والاسترخاء، دورات مياه للرجال والنساء لتلبية احتياجات رواد الحديقة

كما تم رفع كفاءة المزروعات واللاند سكيب بما يضفي جمالًا طبيعيًا على المكان، وكذا زيادة الإضاءة على الطراز الإسلامي بعدد 48 عمودًا، لتوفير أجواء آمنة وجذابة ليلاً.

كما شملت أعمال التطوير رفع كفاءة الحديقة الواقعة أمام مسجد السيدة زينب ودهان واجهات العقارات المحيطة بالميدان، لتكون البيئة المحيطة متناغمة مع التصميم الجديد، وتضفي على الميدان طابعًا حضاريًا متكاملًا.

الهدف من المشروع

تسعى محافظة القاهرة من خلال هذا المشروع إلى إعادة الروح العمرانية والجمالية لميدان السيدة زينب، وخلق مساحات عامة تتسم بالأمان والجاذبية، بما يتيح للعائلات والزوار قضاء أوقات ممتعة بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.

كما يعكس المشروع التوجه الحكومي لتعزيز مسار آل البيت، الذي يعتبر أحد الممرات التاريخية والدينية المهمة، وتحسين تجربة الزائرين للميدان بما ينسجم مع الطابع الديني والثقافي للمكان.

لتصبح حديقة "قنديل أم هاشم" ليست مجرد مبنى أو أرض مزروعة؛ بل تحفة إنسانية في قلب المدينة الصاخبة؛ فكل زهرة، وكل مقعد، وكل ضوء ليلي يعكس فلسفة بسيطة وعميقة، أن المدينة الحقيقية هي التي تعترف بحق البسطاء في السلام الداخلي، وتمنحهم مساحة للراحة، وفرصة لاستعادة جزء من حياتهم وسط ضوضاء الحياة.

انعكاس المشروع على المجتمع

وفي النهاية لم تعد الحديقة مجرد مساحة خضراء، بل أصبحت رمزًا للاستثمار في جودة الحياة الحضرية، حيث تمنح الأطفال مكانًا آمنًا للعب، وتتيح للعائلات مكانًا للاسترخاء، وللمواطنين فرصة للاستمتاع بالمساحات العامة، بعيدًا عن ضجيج المدينة.

إن حديقة "قنديل أم هاشم" ليست مجرد مشروع إنشائي، بل نموذج حقيقي لكيفية تحويل الميادين التاريخية والحيوية إلى أماكن تجمع بين الجمال الحضاري والخدمات الحديثة، وتضع المواطن في قلب اهتمامات التخطيط العمراني.

تم نسخ الرابط