أمسيات فلكية لرصد قمر رمضان في مكتبتي مصر الجديدة العامة والمستقبل
في أجواء رمضانية مميزة، تطلق جمعية مصر الجديدة، برئاسة الدكتورة سهام الجوهري، سلسلة من الأمسيات الفلكية احتفالًا بليالي الشهر الكريم، وذلك من خلال مكتبة مصر الجديدة العامة ومكتبة المستقبل، بهدف رصد قمر رمضان ومتابعة مراحله، إلى جانب التعرف على أبرز الظواهر السماوية التي تزين سماء الشهر الفضيل.
وتنطلق أولى الفعاليات في السابعة والنصف من مساء غدٍ الأربعاء بحديقة مكتبة مصر الجديدة العامة، بالتعاون مع الجمعية المصرية لعلوم الفلك، حيث تتضمن الأمسية رصدًا تفصيليًا لسطح القمر، والتعرف على عدد من الأجرام السماوية، إلى جانب مشاهدة كوكب المشتري وأقماره الجاليلية عبر التلسكوبات، مع تقديم شرح علمي مبسط يتيح للحضور خوض تجربة فلكية مباشرة في أجواء رمضانية تفاعلية.
وأوضحت الدكتورة إيمان مهدي، مدير مكتبة مصر الجديدة العامة، أن الأمسية تستهدف تبسيط علوم الفلك لرواد المكتبة، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب لاكتشاف جماليات السماء ليلًا من خلال الرصد العملي.
وفي السياق ذاته، تستضيف مكتبة المستقبل الأمسية الثانية بعد غدٍ الخميس في التوقيت نفسه، حيث أشار المهندس فؤاد عدلي، مدير المكتبة، إلى أن الفعالية تسعى إلى تعريف الجمهور بأسرار سماء رمضان بأسلوب مبسط وممتع، يشجع على التأمل العلمي والنظر إلى السماء من منظور مختلف.
من جانبها، أكدت الدكتورة سهام الجوهري، رئيس مجلس إدارة جمعية مصر الجديدة، أن تنظيم هذه الأمسيات يأتي في إطار نشر الوعي بعلوم الفضاء وتعزيز الثقافة العلمية داخل المجتمع، لاسيما بين النشء والشباب، مشيرة إلى أهمية علم الفلك في تفسير الظواهر الكونية وتحديد المواقيت، فضلًا عن دوره في رصد الكواكب والظواهر النادرة بدقة علمية.
تاريخ عريق لمكتبة مصر الجديدة
تُعد مكتبة مصر الجديدة العامة واحدة من أعرق المكتبات الثقافية، إذ وضع حجر أساسها الملك فاروق عام 1945، وافتُتحت رسميًا في 20 نوفمبر 1946 تحت اسم “مكتبة الأميرة فريال”، نسبة إلى كريمته الصغرى.
وشهدت المكتبة عدة مراحل تطوير، كان أبرزها مشروع إعادة التأهيل عام 1984، حيث أعيد افتتاحها برصيد بلغ عشرة آلاف كتاب باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. وتوالت بعدها مشروعات التحديث، فتم إنشاء نادي السينما عام 1986، وبدء ميكنة العمل عام 1990، ثم توسعة المسرح وإقامة مبنى لمكتبة الطفل عام 1996، إلى جانب إنشاء مركز للكمبيوتر عام 1997، والمقهى الثقافي عام 1998، وقاعات الأنشطة ومركز اللغات عام 2003، لتواصل دورها كمنارة ثقافية تجمع بين المعرفة والترفيه العلمي.

