باسل عادل: التنسيق بين القاهرة والرياض ضرورة لحماية الأمن العربي وبناء محور اقتصادي قوي
أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، وعضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مشددًا على أن الزيارة لا تقتصر على بعدها الثنائي، بل تمتد إلى أفق عربي أوسع يرتبط بإعادة ضبط التوازنات في المنطقة.
وأوضح أن العلاقات المصرية السعودية علاقات استراتيجية ممتدة عبر الزمن، تقوم على إدراك عميق بأن استقرار المنطقة يبدأ من تفاهم العاصمتين الأكثر تأثيرًا في محيطهما العربي، بما يعكس طبيعة الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة والرياض في الإقليم.
القاهرة والرياض… صمام أمان للأمن العربي
وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن القاهرة والرياض تمثلان معًا ركيزة الاستقرار في المنطقة، وأن أي تنسيق استراتيجي بينهما ينعكس بشكل مباشر على معادلات الأمن القومي العربي، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أو أمن البحر الأحمر، أو تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالممرات البحرية وملف الطاقة.
وأضاف أن التنسيق بين البلدين يمثل ضرورة لحماية الأمن الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة إلى دوائر فوضى ممتدة تستنزف مقدرات الشعوب، لافتًا إلى أن التشاور المباشر بين القيادتين يعكس حرصًا مشتركًا على إدارة الملفات المعقدة برؤية عربية مسؤولة تحافظ على ثوابت الدولة الوطنية وتغلق الباب أمام سيناريوهات التفكيك أو الاستقطاب الحاد.
فرصة تاريخية لبناء محور اقتصادي عربي صلب
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد باسل عادل على أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لبناء محور اقتصادي عربي قوي يقوم على التكامل وتعظيم العمل المشترك، موضحًا أن مصر بعمقها البشري وموقعها الجغرافي وشبكة اتفاقياتها الدولية، والسعودية بثقلها الاقتصادي واستثماراتها الطموحة، قادرتان معًا على صياغة نموذج تنموي عربي جديد يعيد تموضع المنطقة في الاقتصاد العالمي.
وأكد أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من نمط الاستثمارات التقليدية إلى شراكات إنتاجية عميقة ومتكاملة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعة التحويلية، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، بما يحقق تكاملًا حقيقيًا بين رؤية مصر التنموية ورؤية السعودية 2030، ويؤسس لكتلة اقتصادية عربية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التقلبات الدولية.
تفعيل العمل العربي المشترك برؤية عملية
واختتم رئيس حزب الوعي تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب ينظر إلى الزيارة باعتبارها خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تفعيل العمل العربي المشترك على أسس واقعية وعملية، تعزز استقلال القرار الوطني وترسخ مفهوم الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية الكبرى، بما يحقق مصالح شعوبها ويحفظ استقرارها في مرحلة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتحول.